أعرب المجلس الأعلى للدولة عن دعمه الكامل للبيان الصادر عن المحكمة العليا، مؤكدا أن ما يتعرض له القضاء الليبي، من حملات تشكيك وضغوط سياسية ممنهجة، يعد اعتداء خطيرا وانتهاكا صريحا للمبادئ الدستورية الحاكمة.
وأوضح “الأعلى للدولة” في بيان له اليوم الخميس، أن السعي إلى إنشاء كيانات قضائية موازية من قبل مجلس النواب يفتقر إلى السند الدستوري يعد تصعيدا تجاه السلطة القضائية، ويقوض أسس التوافق الوطني، ويدفع بالبلاد نحو مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار، ويهدد بنسف ما تبقى من المسار السياسي برمته.
وقال في بيانه، إن مجلس النواب بصفته جسما تشريعيا مؤقتا ومحدود الصلاحيات لا يملك أي سند دستوري يخوله إعادة تعريف الشرعية، أو تجاوز الإعلان الدستوري، أو الطعن في اختصاصات السلطة القضائية، مشيرا إلى أن الاستمرار في هذا المسار يشكل خطرا مباشرا على وحدة الدولة، ويعيد ليبيا عمليا إلى مربع الانقسام الأول.
ودعا البعثة الأممية إلى اتخاذ موقف واضح ومسؤول إزاء هذه التجاوزات المتكررة، وعدم إضفاء أي شرعية سياسية أو واقعية على إجراءات أو مخرجات تصدر خارج إطار التوافق الدستوري، مؤكدا أن حماية القضاء، واحترام الإعلان الدستوري، ليست خيارات سياسية قابلة للمساومة أو التوظيف، بل التزام وطني ودستوري وأخلاقي، وأن أي عبث بهما لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوضى وإطالة أمد المرحلة الانتقالية، وهو ما يرفضه المجلس رفضا قاطعا.









