تناول موقع “العربي الجديد” إقرار مجلس النواب اتفاق 4+4 في جلسته المنعقدة الاثنين الماضي، والتزم المجلس الأعلى للدولة الصمت بعد اعتماد النواب الاتفاق، في ظل اتفاق رئيسا المجلسين، عقيلة صالح ومحمد تكالة، خلال اجتماعهما في أنقرة، الأسبوع الماضي، على إحياء مسار 6+6.
وأوضح “الموقع” في تقرير له، أنه ما يبدو تناقضا يظهر أنه جزء من ترتيب أكثر تعقيداً، فرفض عقيلة صالح لاتفاق يحظى بإشراف دولي وأممي سيكون مكلفاً، لا سيما وأنه يضم نقاطاً طالما طالب بها مجلس النواب، من بينها قواعد ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أن يصبح هذا الاتفاق الطريق الوحيد لتحديد السلطة المقبلة، وأن يفقد هو موقعه في التفاوض، ولذلك أبقى 6+6 حية واعتمد 4+4 في آن واحد.
وتابع في تقريره: أما تكالة في الطرف الآخر، فمواقفه السابقة الرافضة للاتفاق تجعل صمته أفضل وسيلة للحفاظ على تفاهم أنقرة، والعودة إليه إذا سنحت الفرصة، وفي الوقت نفسه أبقى الباب موارباً أمام البعثة الأممية، من دون إقرار باتفاق 4+4 أو مصادمته بالرفض مجدداً.
وأكد أنه لا شك في أن موقفي المجلسين، وإن ظهرا متعارضين، يمثلان التفافاً ومراوغة بالآليات نفسها التي عُرف عنهما إتقانها، والهدف تمرير الوقت الذي حدده اتفاق 4+4 بشهر لاعتماده من المجلسين أو تجاوزهما، موضحا أن اعتماد مجلس النواب لا يكفي من دون تضمين الاتفاق في الإعلان الدستوري ليكتسب الصفة الدستورية اللازمة لتنفيذه، وهو ما لم يفعله مجلس النواب، ما يعني أنه نصف إقرار، كما أنه لن يكون نافذاً من دون الشريك الأساسي لمجلس النواب، وهو مجلس الدولة.
وقال إنه إذا ما كسب المجلسان الوقت، فسيكون بوسعهما تحريك الكثير من أوراقهما لإعادة التموضع داخل العملية السياسية، متسائلا: “هل يخفى كل ذلك على البعثة الأممية وطرفي اتفاق 4+4؟”.








