صحيفة إيطالية: وجهات نظر متباينة داخل الحكومة الإيطالية بشأن كيفية التعامل مع خطة توحيد ليبيا

سياسة

تناولت صحيفة “إيل فوليو” الإيطالية تفاصيل لقاء نائب القيادة العامة صدام حفتر، بالمستشار الدبلوماسي لرئيسة الوزراء الإيطالية، فابريزيو ساجيو، في واشنطن، بحضور مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، وقالت إن زيارة “ساجيو” إلى واشنطن أهمية سياسية، إذ تعكس رغبة الحكومة الإيطالية في أداء دور فاعل في عملية توحيد ليبيا، وهي المبادرة التي يتبناها بولس شخصياً.

وأضافت “الصحيفة”، في تقرير لها، إن “قصر كيجي” (مقر الحكومة الإيطالية) ينظر إلى الملف الليبي باعتباره عنصراً جوهرياً للحفاظ على قنوات الحوار مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب قمة مجموعة السبع الكارثية التي عُقدت في “إيفيان-لي-بان” قبل أسبوعين.

وتابعت في تقريرها، أنه قبل زيارة “ساجيو”، كان رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإيطالي، جيوفاني كارافيلي، قد توجه جواً إلى طرابلس في 23 يونيو للقاء رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، موضحة أن الطرفين ناقشا خطة توحيد ليبيا، واصفة إياها بأنها مبادرة محفوفة بالفرص، ولكنها، وقبل كل شيء، تنطوي على مخاطر جمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المخاطر تلقي بظلالها الثقيلة على الدبيبة، الذي يواجه ضغوطاً أمريكية للقبول باتفاق مع شرق ليبيا، رغم إدراكه التام بأن الخضوع لحفتر من شأنه أن يعرض منصبه للخطر، وربما ما هو أبعد من ذلك.

وأكدت أنه تلوح في الأفق وجهات نظر متباينة داخل الحكومة الإيطالية بشأن كيفية التعامل مع خطة توحيد ليبيا، ففي حين يرسل “قصر كيجي” المبعوث “ساجيو” لمواكبة منعطف سياسي غامض العواقب، تلتزم وزارة الخارجية بموقف أكثر حذراً؛ بل إن البعض يبدي مخاوف بشأن المصالح الإيطالية في ليبيا في حال المضي قدماً في الخطة الأمريكية.

ولفتت إلى عقد قادة عملية “بركان الغضب” اجتماعاً في طرابلس، لرفض المبادرة الأمريكية، قائلة إن “هذه الخطوة رسالة واضحة ليس فقط للدبيبة والأمريكيين، بل لنا نحن الإيطاليين أيضاً، نظراً لحجم مصالحنا الاقتصادية وقطاع الطاقة في غرب البلاد”.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة