“فرنسا الدولية”: مقتل “الحداد” جاء ردا على مقتل مسؤول كبير في المخابرات الروسية قبالة سواحل ليبيا

تقارير

أكدت إذاعة فرنسا الدولية أن مقتل رئيس الأركان الليبي الفريق محمد الحداد وعدد من القيادات العسكرية بالمنطقة الغربية، نتيجة انفجار الطائرة التي كانت تقلهم بعد دقائق قليلة من إقلاعها من أنقرة، جاء ردا على مقتل مسؤول كبير في المخابرات الروسية قبالة سواحل ليبيا، وذلك ضمن سلسلة تحقيقات نشرتها “الإذاعة” مخصصة لحرب الظل التي تجري في القارة الأفريقية والتي تضع كييف في مواجهة موسكو في ليبيا، بعدما كشفت في الجزء الأول عن وجود قوات أوكرانية في غرب ليبيا، بالاتفاق مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس.

وأوضحت معدة التحقيقات، هدى إبراهيم، في تصريح خاص لوكالة “ريبورتاج”، أن جميع المعلومات الواردة في سلسلة التحقيقات جاءت بناء على عدة مصادر محلية ودولية “موثوقة”، ولم تعتمد على نشطاء سياسيين، مؤكدة استعداد “الإذاعة” لنشر أي تعليق أو رد لأي مصدر حكومي رسمي على التحقيقات.

وقالت “الإذاعة الفرنسية”، في الجزء الثاني من التحقيقات، إن القوات الأوكرانية ضربت سفينتين روسيتين تابعتين لأسطول الظل، مما أدى إلى مقتل مسؤول كبير جدًا في المخابرات الروسية، الجنرال أندريه أفريانوف، الذي كان على متن الناقلة الروسية، بالإضافة إلى إصابة 7 أشخاص خلال الهجوم، موضحة أنه، وفقا لمصادر ليبية، كان هناك حوالي 10 من كبار مسؤولي المخابرات الروسية، متنكرين في زي بحارة، على متن “ناقلة قنديل”، “إنها أفضل طريقة للسفر بالنسبة لعميل استخبارات روسي”، يعلق أحد “المصادر”.

وأكدت “الإذاعة” أن الجنرال الروسي كان من بين المرشحين المفضلين لتولي قيادة فاغنر، التي أصبحت فيما بعد الفيلق الأفريقي، وكان يعرف أفريقيا جيدًا، وقد قام بعدة جولات هناك، وتوجه بشكل خاص إلى بنغازي في شرق ليبيا حيث التقى بالمشير خليفة حفتر، مشيرة إلى أن هذه كانت ضربة قاسية لروسيا، حيث لا يتم تداول هذه المعلومات، ولم تؤكد موسكو رسميًا هذه الوفاة. وهي لم تنكر ذلك أيضًا.

وأضافت أن موسكو وعدت برد قوي على هذه العملية، وبعد أقل من أسبوع، في 23 ديسمبر الماضي، توفي في تركيا، رئيس الأركان الفريق محمد الحداد وعدد من القيادات العسكرية بالمنطقة الغربية، بعد تحطم الطائرة التي كانت تقلهم نتيجة انفجارها بعد دقائق قليلة من إقلاعها من أنقرة.

مصادر ليبية، أكدت لـ”الإذاعة الفرنسية”، بأنهم على قناعة راسخة بأن هذا رد روسي على الهجوم على سفينة قنديل، ولم يصدر أي إعلان رسمي بعد تحليل الصندوقين الأسودين. ولم يعلن المدعي العام الليبي عن نتائج التحقيق الذي بدأ بعد الحادث، كما أن العديد من المحللين والشخصيات السياسية الأخرى يعتقدون أيضًا أن ذلك عمل من أعمال “الانتقام الروسي”.

وأشارت “الإذاعة” إلى الحريق الأخير الذي وقع في حقل الشرارة بخط أنابيب ينقل النفط إلى مصفاة الزاوية، متسائلة: “هل هو “عمل تخريبي” رداً على الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية؟”، موضحة أن تحقيقات وزارة الداخلية بحكومة الوحدة أظهرت انتشال قذيفة روسية الصنع من نوع إم 62 غير منفجرة، تزن حوالي 250 كيلوغراماً.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة