قذاف الدم: الضربة الحالية لا تشبه السابقة والقيادة الإيرانية غير مستعدة حتى اللحظة للذهاب إلى “المواجهة الشاملة”

سياسة

قال مسؤول جبهة النضال الوطني، أحمد قذاف الدم، إنه إذا تمكنت إيران من الصمود الآن، فقد يبدأ ميزان القوى بالتحول تدريجيًا لصالحها على المدى الأوسع، لكن قبل ذلك، عليها أولاً أن تصمد وتتحمل بنجاح هذه الضربة الحالية.

وأضاف “قذاف الدم”، في بيان له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنه يمكن محاولة استخلاص بعض الاستنتاجات الأولية من الموجة الأولى من الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، موضحا أن يبدو أن طهران استوعبت درس حرب صيف 2025، حين نجح الأمريكيون والإسرائيليون في الضربة الأولى في إخراج عدد كبير من قيادات الدولة والجيش الإيراني من الخدمة، هذه المرة لا يُلاحظ أمر مماثل”.

وتابع في بيانه، أن الضربة الحالية لا تشبه السابقة، ففي المرة الماضية كان واضحًا أن العمليات ستكون خاطفة وأن تحقيق الأهداف الرئيسية كان مرهونًا بالساعات الأولى، أما الآن، فتعمل إسرائيل والولايات المتحدة على استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية لتمهيد الطريق أمام ضربات جوية لاحقة، بينما يُستخدم سلاح الجو حتى الآن بشكل محدود. في جوهر الأمر، كانت هذه “ضربة لنزع السلاح”، وقد حققت على الأقل جزءًا من أهدافها.

وأوضح أن يبدو أن القيادة الإيرانية غير مستعدة حتى اللحظة للذهاب إلى “المواجهة الشاملة”. فهي تعتقد أنها قادرة على الصمود، ولذلك لم ترفع سقف التصعيد إلى الحد الأقصى. ويستدل على ذلك من أن ناقلات النفط في مضيق هرمز لم تتعرض حتى الآن لهجمات.

وأكد أن ما يجري هو مجرد بداية، وبالنظر إلى التصريحات الصادرة في إسرائيل والولايات المتحدة (بما في ذلك الحديث عن شخصيات إيرانية محتملة بدعم أمريكي)، يبدو أن الهدف المعلن هو حسم الملف الإيراني بالنسبة لإسرائيل بشكل نهائي، ذلك أن القيادة السياسية هناك لا تستطيع أن تضمن استمرار الدعم الأمريكي بالمستوى نفسه مستقبلاً.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة