قرادة: تمرير مشروع بولس قد يؤدي إلى إطالة المرحلة الانتقالية

سياسة

قال مدير المعهد الدولي للبحوث والدراسات الليبية، إبراهيم قرادة، إن تمرير مشروع مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، قد يؤدي إلى إطالة المرحلة الانتقالية، بما يفضي إلى تمديد الأزمة الليبية وتطبيعها، وتحويلها إلى حالة مزمنة ومتكلسة، مضيفا أن من المنتظر أن يتقدم “بولس” بتوضيح حول مشروعه ومساعيه، وبالأوجب أن يتقدم طرفا المشروع الليبيان، الدبيبة وحفتر، بتوضيح حول “حق” الانتخابات وتعهد بموعدها عبر حكومة واحدة جديدة ومجددة، لأنها هي صك الشرعية وسند المشروعية.

وأوضح “قرادة”، في منشور له على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن مشروع بولس لا يقف عند كونه مجرد مبادرة سياسية عابرة بتركيبة أمريكية-ليبية أو خلطة أمريكية بنكهة ليبية، بل هو مفترق طرق حاسم، إما أن يكون مدخلًا لإعادة توحيد آليات السلطة في ليبيا إذا ما راعى وتضمّن معايير داخلية، أو شرارة لإعادة إنتاج الأزمة بشكل أكثر تعقيدًا إذا ما تم الاعتقاد بإمكانية فرضه دون توافق.

وأضاف في منشوره، أنه في ظل السوق النفطي الدولي المضطرب بسبب الصراع في “خليج الطاقة” وتزايد اهمية النفط الليبي؛ يبدو أن المشروع يحظى بفرص تطبيق، مدعومًا بالبراغماتية الأمريكية الراهنة، الموصوفة باهتمامها بالروابط الاجتماعية والأسرية بين مهندسي المشروع، وربما في تكرار للنموذج الفنزويلي.

وتابع أن نجاح المشروع يظل مرهونًا بمواقف الدول الأوروبية (إيطاليا، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، خشية استبعادها من المشهد الليبي اقتصاديًا وجيوسياسيًا، كما تمثل دول الجوار ومعها تركيا تحديًا محتملًا بسبب توجسها من النفوذ الأمريكي القريب منها، إلى جانب الموقف الروسي الذي قد يرى في المشروع منافسًا أو تهديدًا لمصالحه ومراهنته في ليبيا، مشيرا إلى تقلص الاهتمام المرحلي لدول الخليج المنشغلة بتداعيات الحرب مع إيران، وما يفرضه ذلك من إعادة ترتيب أولويات اجندتها الخارجية.

وأكد أنه لا يمكن لأي مشروع، مهما بلغت أدواته، أن يصمد في غياب توافق وطني يؤسس لدولة حاضنة وضامنة ومستقرة، لا لتوازنات هشة ومؤقتة قابلة للانفجار.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة