علقت كبيرة محللي مجموعة الأزمات الدولية بشأن ليبيا، كلوديا غازين، على عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي، وقالت إن الرواية المتداولة تتحدث عن تورط 4 أشخاص ملثمين في اغتياله بعد نشوب اشتباكات وتعطيل لكاميرات المراقبة، متسائلة كيف تأكدوا من عددهم بينما الكاميرات كانت معطلة، وأين شهود العيان على الواقعة.
وأوضحت “غازين”، في تصريحات لـ”ريبورتاج”، أن توقيت الاغتيال يظل لغزًا، إذ كان سيف الإسلام يعيش حياة هادئة في منطقة نائية، ما يثير التساؤل حول دوافع تنفيذ العملية في هذا التوقيت، مستبعدة أن قتل سيف الاسلام بسبب الرغبة في إجراء الانتخابات، قائلة: “إنه لم يكن عقبة في ذلك، نحن نعلم جيدا أن عدم توافق الحكومتين في الشرق والغرب هو سبب تعطيل إجراء الانتخابات، التي لن تجرى خلال الفترة الراهنة”.
وأضافت في تصريحاتها، أن الاغتيال قد يهدد التوازن السياسي الهش، فأنصار سيف الإسلام لا يملكون قوة عسكرية منظمة، إلا أن تبادل الاتهامات قد يُحدث تصدعات داخل معسكر حفتر أو يُضعف التقارب الحالي بين آل حفتر والدبيبة، مما قد يُزعزع استقرار فترة السلام الهشة في ليبيا، مشيرة إلى أن القاعدة الشعبية التي دعمت سيف الإسلام، إلى جانب قوى انتهازية أخرى، قد تجد في هذا الاغتيال مزيدًا من الأسباب لمقاطعة قادة ليبيا الحاليين والتحرك من أجل التغيير.
وفي مقال لها على موقع مجموعة الأزمات الدولية، لفتت إلى أن بعض المقربين من سيف الإسلام وأصدقائه سارعوا إلى توجيه أصابع الاتهام إلى قائد القيادة العامة، خليفة حفتر، وأبنائه، الذين يُقال إنهم كانوا يخشون استمرار شعبية سيف الإسلام، فيما اتهم آخرون أسامة جويلي، وهو قائد عسكري من الزنتان، زاعمين أنه ربما يكون قد نفذ عملية الاغتيال لكسب ودّ حفتر، ويرى بعض المحللين الليبيين أن الأمر قد يكون من تدبير فرقة اغتيال أجنبية.
وتابعت في مقالها، أنه حتى الآن، الشخصية الليبية العامة البارزة الوحيدة التي لم تُشتبه بها هي رئيس حكومة الوحدة، عبدالحميد الدبيبة، المقيم في طرابلس، ويبدو أن أنصار سيف الإسلام كانوا يتمتعون بعلاقات ودية مع “الدبيبة”، الذي كان مسؤولاً رفيع المستوى في عهد القذافي.









