معلقة على “اتفاقية مكة”.. وول ستريت جورنال: قد يكون الترتيب الجديد بلا أنياب

تقارير

تناولت صحيفة وول ستريت جورنال اليمينية توقيع السعودية وتركيا وباكستان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، وقالت إنه قد يكون الترتيب الجديد بلا أنياب، متسائلة هل يعتقد أحد حقاً أن الأتراك والسعوديين سيندفعون بقواتهم وأسلحتهم في المرة المقبلة التي تتبادل فيها الهند وباكستان الضربات؟.

وأضافت “الصحيفة”، في مقالها الافتتاحي تحت عنوان السعوديون يديرون ظهرهم لاتفاقات أبراهام، أنه ليس المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعندما تُطلق الصواريخ الإيرانية باتجاه السعودية، تظل المكالمة تتجه إلى واشنطن، وليس إلى أنقرة أو إسلام آباد أو حتى بكين. وهذا هو الأمر الأهم.

وأوضحت أن التحالفات الدفاعية لها استخدامات أخرى؛ فبالنسبة إلى تركيا، يتمثل الهدف المحرك في توسيع نفوذها في أنحاء المنطقة. وحضورها المهيمن في سوريا، إلى جانب الانتشار العسكري المتزايد في شمال قبرص والعراق وقطر وليبيا والصومال، يوضح ذلك، مشيرة إلى أن توطيد العلاقات مع العواصم الأخرى يمنحها ثقلاً دبلوماسياً إضافياً، إلى جانب فرص محتملة لبيع الأسلحة.

وتابعت أن باكستان، فقد برزت كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، وترى فائدة في أن تكون في قلب التطورات، كما أن لديها مصلحة اقتصادية أساسية في احتواء الصراع مع إيران لضمان استمرار تدفق النفط والغاز، والتنسيق الإقليمي إحدى الوسائل لتحقيق ذلك.

وأشارت إلى أن السعودية فتسعى إلى تنويع شركائها، وترسل إشارة إلى تراجع ثقتها في واشنطن، حاميتها التقليدية، في ظل الحرب مع إيران.

وأكدت أن السعودية تنفق نحو 80 مليار دولار سنوياً على الدفاع، أي أكثر بكثير من إسرائيل وبفارق هائل عن إيران، لكن المعدات العسكرية المستوردة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الخبرة القتالية والإرادة على خوض الحرب، لافتة إلى الاتفاق مع تركيا وباكستان قد يشكل عنصراً مكملاً في هذا الجانب، إلا أن السعوديين لم يثبتوا بعد قدرتهم على قيادة نظام إقليمي.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة