أكدت الباحثة غير المقيمة في معهد هدسون، ليزيلوت أودغارد، أن صفقة بيع باكستان طائرات حربية طورتها بالاشتراك مع الصين إلى قوات “القيادة العامة” تعد وسيلة لتوسيع النفوذ الجيوسياسي للصين من خلال شراكات الصناعات الدفاعية، مضيفة أنها تُمكّن الصين من ترسيخ وجودها في السوق تحت غطاء الصادرات الباكستانية.
جاء ذلك في تصريحات لجريدة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” الصينية، التي تناولت تفاصيل الصفقة التي يُعتقد أنها واحدة من أكبر صفقات الأسلحة في تاريخ باكستان، حيث تتضمن 16 طائرة مقاتلة من طراز (JF-17) (ثاندر)، ضمن معدات عسكرية تزيد قيمتها عن 4 مليارات دولار أميركي، ومعدات برية وبحرية وجوية أخرى، مثل 12 طائرة تدريب من طراز “سوبر موشاك” للتدريب الأساسي للطيارين، وسيتم تسليمها على مدى عامين ونصف، بحسب وكالة “رويترز”.
وقالت “الباحثة” في تصريحاتها، إنه إذا جرى تسجيل بيع الطائرات الحربية لليبيا كصفقة باكستانية، فبإمكان الصين التخفيف من الضرر الذي يلحق بصورتها كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتقليل المخاطر القانونية الناجمة عن انتهاك حظر الأسلحة.
وأشارت “الجريدة الصينية” إلى إمكانية تكرار هذا النموذج في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تجد الدول ذات الميزانيات المحدودة أو العلاقات المتوترة مع الغرب في طائرة JF-17 “بديلاً أقل تكلفة سياسياً” من المقاتلات الأمريكية أو الأوروبية. أما بالنسبة لليبيا، فهي تُمثل خطوة أخرى في عسكرة الصراع. بالنسبة للصين، تُعد هذه خطوة صامتة ولكنها مهمة نحو تعزيز وجودها الاستراتيجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط الأوسع.









