الظلام يخنق الأطفال ويهدد الاستثمارات بالإفلاس.. أهالي جنوب طرابلس يصرخون: “فلتسقط شركة الكهرباء”

تقارير

بقلم: أسامة الفرجاني

معاناة شديدة يواجهها أهالي جنوب طرابلس خاصة “وادي الربيع وعين زارة والمشتل”، بسبب استمرار مسلسل انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 7 ساعات يوميا، مما أدى لشل حركة الحياة للمواطن وتضرر الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، في أزمة متكررة منذ سنوات دون حلول جذرية.

وقال المواطن أشرف أحمد، من سكان عين زارة، في تصريحات لـ”ريبورتاج”، إن أسرته تعيش معاناة لا تُحتمل ليلا ونهارا بسبب طرح الأحمال المتكرر، موضحا أن لديه طفلين 5 سنوات و10 أعوام يعانون من أمراض جلدية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وعدم القدرة على تشغيل مكيف الهواء مع انقطاع التيار الكهربائي، مؤكدا أنه من غير المقبول أن يعاني المواطن الليبي في عام 2026 من ساعات طويلة من الظلام والحر الشديد وانقطاع الخدمات الأساسية.

بدوره، أكد المواطن عادل الشريف، من سكان وادي الربيع،  في تصريحات لـ”ريبورتاج”، أن تقرير مصرف ليبيا المركزي أظهر أن مصروفات “العامة للكهرباء” من الباب الرابع بالميزانية “الدعم” خلال الفترة من 1 يناير حتى 28 فبراير 2026 بلغت 354 مليونًا و166 ألف دينار، متسائلًا أين تذهب هذه الأموال، ولماذا هناك فجوة بين حجم الإنفاق الضخم واستمرار أزمات الانقطاعات وطرح الأحمال.

وشدد في تصريحاته، على أهمية تعزيز الرقابة وتوجيه الأموال إلى مسارها الصحيح لخدمة المواطن بدلًا من دعم “العامة للكهرباء” أندية كرة القدم، مضيفا: “كرة القدم ليست أهم من المواطن، فلتسقط الشركة العامة للكهرباء”.

فيما عبرت المواطنة ليلى العريفي من سكان المشتل، في تصريحات لـ”ريبورتاج”، عن استيائها من وجود تميز في طرح الأحمال لصالح مناطق أخرى في العاصمة طرابلس لا تنقطع بها الكهرباء، قائلة: “علاش ديما إحنا اللي جاي فوقنا طرح الأحمال والتهميش، وغيرنا منور ومستمتع؟”.

وطالبت “العريفي”، في تصريحاتها، الشركة العامة للكهرباء بالتوزيع العادل في طرح الأحمال، وتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء هذه المعاناة المستمرة منذ سنوات، وتقديم حلول حقيقية بدلا من الوعود المتكررة التي لم تغير شيئًا من الواقع.

من جانبهم، أصدر مستثمري ورجال أعمال “الملكية مول” عين زارة، بيانا مرئيا، للاعتراض على انقطاع التيار الكهربائي طيلة ساعات الذروة الحيوية (من 12:00 ظهراً وحتى 1:00 ليلاً)، مع الغياب التام لوقود النافطة “الديزل” المشغل للمولدات البديلة، ​مشيرين إلى إن هذا التوقف القسري لا يقتصر على كونه عائقاً تشغيلياً، بل بات يهدد بتداعيات اقتصادية وخيمة، من بينها شلل كامل للحركة التجارية، تهديد مباشر للاستثمارات ورؤوس الأموال، وقطع لأرزاق مئات الكوادر والشباب العاملين بالموقع.
شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة