أكد المحلل السياسي حسام الدين العبدلي أن البعثة الأممية لم يكن لديها حل آخر سوى تشكيل الطاولة المصغرة (4+4) التي جاءت مساندة للحوار المهيكل؛ لا سيما بعد تحرك مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، ونجاحه في الوصول إلى الاتفاق التنموي الموحد، وجمع الأطراف شرقاً وغرباً في تمارين “فلينتلوك 2026” التي أقيمت في سرت.
وأوضح “العبدلي”، في تصريحات لـ “ريبورتاج”، أن البعثة جمعت الأطراف الفاعلة على أرض الواقع في اجتماع روما الأسبوع الماضي، ونتج عنه حل سريع يتمثل في إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع التوصية بأن يرشح النائب العام أحد رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد رئيساً للمفوضية؛ وهو ما فشلت فيه الأطراف السابقة، بما في ذلك مجلسَا النواب والدولة.
وتابع في تصريحاته أن رئيس المفوضية الجديد، عقب اختياره من قِبل النائب العام، سيشارك في الاجتماعات المقبلة للجنة “4+4” لبحث القوانين الانتخابية؛ لتكون المشاركة أوسع والتوافق بنّاءً، مشيراً إلى وجود اتفاق داخل اللجنة على إجراء الانتخابات البرلمانية أولاً، وتأجيل الرئاسية إلى حين إعداد دستور دائم للبلاد.
وقال إن تحركات “بولس” في القضية الليبية واضحةٌ، وليس هناك صفقة يتم إعدادها في الخفاء، لافتاً إلى أن البعثة الأممية لا تملك الأدوات لفرض أي شيء على الأطراف الليبية، مضيفاً أن واشنطن حركت المياه الراكدة في الأزمة الليبية بالضغط على أطراف النزاع والأجسام منتهية الصلاحية؛ للوصول إلى حل سريع وتوافق لصالح الشعب الليبي، وقد نجد أنفسنا أمام حكومة جديدة موحدة للبلاد في إطار تحركات البعثة الأممية.









