تناولت صحيفة المجلة السعودية المبادرة الأمريكية لحل الأزمة السياسية في ليبيا، وقالت إن “ليبيا… تقاسم الحكم” معتبرة أنه ليس توصيفاً لما يجري اليوم فحسب، بل هو قراءة للاتجاه الذي يبدو أن مبادرة مسعد بولس مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدفع إليه، موضحة أن المبادرة لا تنطلق من المؤسسات الدستورية أو من استكمال المسار الأممي، بل من موازين القوى العسكرية والسياسية القائمة على الأرض
وقالت “المجلة”، في تقريرين لها تحت عنوان: “صفقة ترمب الليبية… “زواج قسري” بين الشرق والغرب” و””صفقة بولس” بين البرغماتية الأميركية والحكم العائلي في ليبيا”:
– صفقة بولس تقوم على تقاسم السلطة بين عائلتين استحوذتا على النفوذ منذ وقف إطلاق النار: الدبيبة وحفتر.
– بولس تعرّض للتضليل طوال العام والنصف الماضيين، وهو يلاحق مسارات جانبية مثل التعاون العسكري واتفاقات الموازنة، وهي مسارات لا تمسّ الأسئلة الجوهرية لأي ترتيب حقيقي لتقاسم السلطة.
– تبدو الصفقة الليبية في صيغتها الحالية غير قابلة للحياة، فالطرفان الليبيان يسعيان إلى الغلبة لا إلى التعايش، فيما يواصل البلد تآكله.
– الاعتراضات على مخطط بولس لا تأتي من داخل ليبيا فحسب، فروسيا لا ترتاح إليه لأنه يأتي من خارج نطاق مجلس الأمن وعملية برلين التي كانت روسيا جزءا منها.
– الشرق ليس موحّداً، والأعلى للدولة يعد أي تسوية خارج إطار الاتفاق السياسي الليبي في حكم العدم قانوناً.
– الدبيبة لم يبد أية نية في إصلاح الأوضاع المعيشية، التي تمس الليبيين عن قرب، والتي يعانون منها يوميا، بل إنه دلل والدائرة التي تحيط به، على حرصهم جميعا على نهب المال العام، وهو المحرك الأساسي لوجودهم في السلطة.
– يمكن لخطة بولس أن تتوصل إلى تحريك المياه الراكدة في ليبيا والتي قد تستمر إذا ما واجهت هذه الخطة عوائق لم تكن محسوبة في معادلات واشنطن.
– تتمثل إحدى العقبات الكبرى في طموح عائلة حفتر، التي كان هدفها الدائم حكم ليبيا كلها.
– مع أن آل حفتر يقدمون حكمهم على أنه حكم متماسك، وإن كان سلطويا، فإن الشقوق لا تزال قائمة بين أبناء حفتر.
– لم يكن من الممكن دعوة صدام إلى طرابلس بأمان. فكثير من الليبيين يبغضونه.
– وكما جرى التحذير في واشنطن، فإن الإعلان الرسمي عن صفقة كهذه قد يكون شرارة انفجار كبير، وليس مدخلا إلى الاستقرار.









