بقلم: أسامة الفرجاني
وجه عدد كبير من المواطنين في طريق المشتل وعين زارة وغوط الشعال ومناطق أخرى في العاصمة طرابلس نداء استغاثة للنائب العام للتدخل والتحقيق في أزمة قطاع الكهرباء وأسباب الانقطاع المتكرر رغم المبالغ الضخمة التي أنفقت لتطوير البنية التحتية وصيانة المعدات على مدار أكثر من 15 عاما، مؤكدين أن استمرار مشكلة انقطاع التيار الكهربائي يمثل “جريمة حرب” مطالبين بتدخل القضاء الدولي للتحقيق فيها.
المواطنون أكدوا في تصريحات خاصة لـ”ريبورتاج”، أن انقطاع الكهرباء تسبب في حالات اختناق لكبار السن والمرضى والأطفال في عين زارة وإتلاف الأجهزة الكهربائية وفساد المحاصيل الزراعية مما أدى لخسائر مادية كبيرة، وكذلك وفاة شخص إثر جلطة داهمته بسبب شدة الحر وضيق التنفس الناتج عن انقطاع الكهرباء الطويل.
وأشاروا في تصريحاتهم، إلى غياب العدالة في طرح الأحمال، متسائلين كيف يُعقل أن تصل ساعات انقطاع الكهرباء في أحيائنا إلى 18 ساعة، بينما يلاحظ المواطنون أن مناطق أخرى لا تتعرض للانقطاع بنفس المعدل والاكتفاء بساعة واحدة فقط، موضحين صعوبة الاعتماد على المولدات الكهربائية، حيث يتراوح سعر لتر “الديزل” ما بين 4 إلى 7 دينار في السوق السوداء، في تكلفة باهظة خاصة مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، قائلين: “نبونا نطلع من البلاد لوين”.
ولفتوا إلى أنهم بصدد إعداد شكوى جنائية مستعجلة لتقديمها إلى مكتب النائب العام للتحقيق في هذا التوزيع غير العادل لطرح الأحمال وتحديد المسؤولين عن هذا التردي، فأرواح الأهالي ليست رخيصة ولن يصمتوا بعد اليوم عن هذا الظلم.
فيما قال المواطن، محمد مسعود، من سكان طريق المشتل، في تصريحات اـ”ريبورتاج”: “يعطوا فينا 6 ساعات انقطاع للكهرباء، ثم ساعة يعود فيها الضي، ثم ينقطع لساعة أخرى، في حلقة متواصلة على مدار اليوم، مما أدى لإتلاف الأجهزة الكهربائية، معتبرا أن هناك تلاعبا في ساعات طرح الأحمال من أجل أن تعطى لمناطق أخرى.
بدورهم، أكد عدد من قادة الأحزاب السياسية في تصريحات لـ”ريبورتاج” أن أزمة انقطاع الكهرباء هي أزمة “مفتعلة” لزيادة مصرفات الكهرباء وتوسيع دائرة الفساد والنهب، مشددين على أهمية “تدويل” القضية لردع الفاسدين وملاحقتهم.
وتساءل “القادة”، في تصريحاتهم، كيف يعقل مع حجم هذه التدفقات المالية الضخمة الموثقة في تقارير الدولة الرسمية، أن يتركز الحل الميداني على تشكيل لجان لإدارة “طرح الأحمال” وتنظيمه، بدلاً من إنهاء الأزمة من جذورها وصيانة وتطوير الشبكات؟.









