أعرب حزب السلام والإزدهار عن رفضه واستنكاره لـ “أي خطوة من شأنها تكريم أو إعادة تقديم شخصيات ارتبطت أسماؤها، أو أثيرت بشأنها اتهامات جدية، بالمشاركة المباشرة أو غير المباشرة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو في ممارسات قمعية وتعسفية شهدتها ليبيا في مراحل سياسية مختلفة، أياً كان النظام السياسي أو الظرف التاريخي الذي وقعت في سياقه تلك الانتهاكات”.
جاء ذلك في بيان أصدره الحزب، اليوم الجمعة، أكد فيه على أن احترام ذاكرة الضحايا، وإنصاف المتضررين، وصون الوعي الوطني، يقتضي من مؤسسات الدولة والجهات العامة التعامل بمسؤولية عالية مع الرموز والشخصيات العامة، وتجنب منح أي شكل من أشكال التكريم أو الاعتبار المعنوي لمن تحوم حولهم شبهات جدية تتصل بجرائم أو تجاوزات تمس كرامة الليبيين وحقوقهم الأساسية، وذلك إلى حين كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون وضمانات العدالة.
وقال الحزب أن “الموقف من انتهاكات حقوق الإنسان يجب أن يستند إلى مبدأ ثابت لا يتغير بتغير الأنظمة أو موازين القوى أو التحالفات السياسية؛ فكل انتهاك لكرامة الإنسان، وكل ممارسة قمعية أو تعسفية، تستوجب الإدانة والرفض، بصرف النظر عن مرتكبها أو المرحلة السياسية التي حدثت فيها”.
كما جدد الحزب دعمه الكامل لمسار عدالة انتقالية حقيقية، تقوم على كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وضمان المساءلة القانونية العادلة، بعيداً عن منطق الانتقام أو التوظيف السياسي.
وفي ختام البيان، دعا الحزب كافة المؤسسات الرسمية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، ومراعاة حساسية الذاكرة الجماعية للشعب الليبي، واحترام تطلعاته نحو بناء دولة القانون والمؤسسات، ويحث منظمات حقوق الإنسان والجهات القضائية المختصة على مواصلة جهودها في توثيق الانتهاكات، وحفظ حقوق الضحايا، وترسيخ مبدأ أن الكرامة الإنسانية والعدالة وسيادة القانون تعلو على كل اعتبار، في كل الأوقات وتحت جميع الظروف السياسية.









