أكد المرشح لرئاسة الحكومة والمدير التنفيذي السابق للشركة العامة الكهرباء، علي ساسي، أن ملف الكهرباء يدار بعشوائية ولا توجد خطة استراتيجية كاملة لتطوير الشبكة الكهربائية، خاصة فيما يتعلق بشبكات الإنتاج وشبكات النقل والمحطات، لافتا إلى أن المسؤولين لا يدركون تفاصيل المشكلة، وبناء على خبرته في تولي ملف الكهرباء كانت الخطط تترك جانبا ولا يُهتم بها إلا بعد الانقطاع المتكرر للكهرباء وتفاقم الأزمة.
وقال “ساسي”، خلال لقاء له مع قناة المسار حول أزمة الكهرباء في ليبيا، إن الأزمة ترتبط بخلل إداري وفني، مشيرًا إلى أن معالجة الأزمة تبدأ بإصلاح الإدارة وإسناد المسؤولية إلى الكفاءات والخبرات من أبناء المؤسسة، موضحًا أن نحو 30% فقط من الكوادر المتخصصة أُتيح لها المشاركة، بينما لا يزال 70% من كفاءات الشركة وخبراتها خارج دائرة الإدارة.
وأوضح في اللقاء، أن قطاع الكهرباء يواجه عجزًا يقدّر بنحو 2000 ميغاوات بين المنطقتين الشرقية والغربية، إلى جانب مشكلات في شبكات النقل والتوزيع، مؤكدًا أن معالجة هذا العجز تحتاج إلى صيانة الوحدات المتوقفة وإنشاء محطات جديدة، لافتا إلى أن محطة بوعطني في بنغازي “220 ك.ف” حرقت منذ سنوات ولم يحدث بها صيانة حتى تاريخ اليوم.
وأشار أن حل الأزمة ليس في يوم ولا شهر ولا سنة وإنما بتكاتف الجميع بداية من إدارة الشركة والحكومات، معتبرًا أن الأمر يحتاج إلى خطة ووقت وإمكانات فنية متخصصة، مشددا على لى ضرورة الاستعانة بالكوادر المهنية وأصحاب الخبرة والتجربة، باعتبارهم الأقدر على قيادة عمليات الإصلاح ومعالجة الاختلالات التي يعاني منها قطاع الكهرباء.









