أكد موقع قناة سكاي نيوز عربية، أن اتصالات مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس الأخيرة أقرب إلى محاولة لإعادة التموضع داخل المشهد الليبي المتغير أكثر من كونها إطلاقاً لمسار جديد خاصة مع تزايد الإجماع الدولي على أن استقرار ليبيا لن يتحقق عبر تفاهمات جزئية بين مراكز القوة فقط، وهو ما يراه البعض تكريساً وتثبيتاً لوجوه وأطراف الأزمة الليبية، وإنما من خلال تسوية سياسية تحظى بقبول داخلي وغطاء أممي ودولي واسع.
وأجرى “بولس” اتصالات هاتفية في عيد الأضحى، مع 4 قيادات ليبية شملت رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، ونائب القيادة العامة صدام حفتر، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، ورئيس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بلقاسم حفتر، لبحث أهمية المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات الليبية وتعزيز السلام والديمقراطية والاستقرار في جميع أنحاء ليبيا
وأوضح “الموقع”، في تقرير له، أن أبرز الإشكاليات التي تواجه الملف الليبي حالياً هو التباين بين رؤيتين دوليتين لمعالجة الأزمة؛ فالأمم المتحدة بدعم أوروبي تدفع نحو بناء توافق سياسي يقود إلى انتخابات تمنح المؤسسات المقبلة شرعية شعبية، بينما تبدو الولايات المتحدة أكثر ميلاً إلى تثبيت تفاهمات القوة والنفوذ على الأرض أولاً ثم البناء عليها سياسياً في مرحلة لاحقة.
وأضاف في تقريره، أنه رغم أن المقاربتين تلتقيان عند هدف واحد فإن الخلاف بينهما يتعلق بترتيب الأولويات وآليات الوصول إلى التسوية النهائية.
وقال إنه في ظل استمرار الانقسام المؤسسي وتعثر الاستحقاقات الانتخابية، يبقى نجاح المبادرة الأميركية مرهوناً بقدرتها على التكيف مع المسار الأممي لا منافسته وبإقناع مختلف الأطراف الليبية بأن أي تفاهمات جديدة لن تكون بديلاً عن الحل السياسي الشامل بل خطوة داعمة له.









