نظّم مركز البحوث الاجتماعية ودراسة السياسات المعمقة، الجمعة، ورشة عمل علمية بعنوان «زواج الليبيات من الأجانب» تحت شعار «من أجل السلم المجتمعي»، وذلك ببيت الثقافة بمدينة الزاوية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمختصين في الجوانب الاجتماعية والقانونية، وبحضور ممثلين عن عدد من الجهات ذات العلاقة.
وهدفت الورشة إلى مناقشة التداعيات الاجتماعية والقانونية لظاهرة زواج الليبيات من الأجانب، واستعراض نتائج الدراسات الميدانية، إلى جانب بحث سبل المعالجة ووضع توصيات عملية تسهم في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز الاستقرار الأسري.
وتناولت الورشة، عبر أوراق عمل متخصصة، عددًا من المحاور، شملت البعد القانوني لوضع النساء الليبيات المتزوجات من أجانب، وأوجه القصور في التشريعات الوطنية، والبعد الإحصائي والجغرافي للظاهرة، والدوافع الاجتماعية المرتبطة بها.
ما ناقشت الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية وانعكاساتها على النساء والأطفال، والبعد التوعوي والتثقيفي للفتيات المقبلات على الزواج من أجانب، إضافة إلى البعد الإقليمي المتعلق بحقوق الأطفال في بلد الأم، والبعد الأمني والاجتماعي وتأثير الظاهرة على الهوية الليبية والتحولات الديموغرافية.
وخلصت الورشة إلى جملة من التوصيات من أبرزها إنشاء قاعدة بيانات وطنية دقيقة حول ظاهرة زواج الليبيات من الأجانب -دعم السياسات الاجتماعية للحد من العوامل المؤدية لانتشار هذا النمط من الزواج -تنظيم برامج توعوية وإرشادية دورية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي – إعداد دليل توعوي للمقبلات على الزواج من أجانب – تطوير تشريعات وطنية متكاملة تنظم الزواج وتحمي حقوق المرأة الليبية وأبنائها – تعزيز دور المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية في نشر الوعي المجتمعي – إصدار لوائح تنفيذية واضحة لتسوية أوضاع أبناء الليبيات وإنهاء حالة المواطنة المعلقة – توظيف الخطاب الديني والإعلامي لمواجهة الوصم الاجتماعي وتعزيز مفهوم المواطنة – إنشاء مراكز توعية أسرية ووحدات إرشاد نفسي واجتماعي متخصصة – إنشاء صندوق عام للنفقة يكفل احتياجات الأطفال – اشتراط موافقة سفارة دولة الزوج مدعومة بسجلّه الجنائي التحضير لورشة عمل خاصة بإعداد البرنامج التنفيذي لتطبيق هذه التوصيات.









