قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد بدر الدين زايد، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستخف ويتعجل الأمور ويظن أن قضايا العلاقات الدولية كصفقة بيع عقارات، موضحا أن “ترامب” ورجاله المنتمين لنفس الخلفية لا يدركون تعقيدات المسألة الليبية، وأنها تحتاج لإدارة صراع مع العديد من الأطراف الدولية والإقليمية والداخلية، وعليها كلها أن تتعاون، ولأنه يقبل منطق أن تعاونها سيكون له مقابل فربما يغرق مبعوثه فى هذا المستنقع الليبى.
وأضاف “السفير”، في مقال له بجريدة “المصري اليوم”، تحت عنوان “الخطة الأمريكية بشأن ليبيا مسار جديد أم وهم جديد؟!”، أنه سيكون على “ترامب” أن يكتشف أن عناصر التحرك الأساسية ستعتمد على استعداد الحليف التركى لتقديم تنازلات، والاستفادة مثلا من الانشغال الروسى والمقايضات التى يمكن أن تدفعها موسكو مقابل مكاسب أكبر فى أوكرانيا.
وأكد في مقاله، أنه فى جميع الأحوال لم يثبت ترامب حتى الآن أنه ورجاله قادرون على فهم تعقيدات الأوضاع الدولية والصراعات الجارية.
وأوضح أنه من يراقب الوضع فى ليبيا سيجد أن ما يحدث هو نتاج كارثة اتفاق الصخيرات والتى وضعت بذور الالتباس والانقسام فى ليبيا وكشفت كيف يمكن أن تؤدى تسوية غربية برداء الأمم المتحدة إلى خلق حالة فوضى وانقسام وتشويه خطير للحياة السياسية.
وتابع أن المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز حاولت أن تستخدم نفوذ بلادها ودورها الأممى لتحريك الموقف، ولكن بشكل أهوج وبدون رؤية متعمقة تحاول معالجة الأزمة من جذورها ومن ثم تدور المسألة الليبية فى مسارات دائرية منذ الصخيرات دون أى جدية ولا رؤية حقيقية للخروج من هذه الأزمة.









