تناول موقع إذاعة مونت كارلو الدولية انضمام ليبيا إلى نظام المدفوعات الصيني وفتح الباب أمام الاستثمارات الليبية في سوق السندات الصيني، وقال إن ربط المصارف الليبية مباشرة بنظام CIPS من المتوقع أن يتيح تسوية المعاملات مع الشركاء الصينيين دون وسطاء، ما قد يقلّص التعاملات خارج القنوات الرسمية ويحسّن امتثال القطاع المصرفي الليبي للمعايير الدولية، مضيفا أن إتاحة الاستثمار في سوق السندات الصيني فتفتح أمام المصرف المركزي قناة لتنويع احتياطياته، بدل التركز شبه الكامل في أصول الدولار واليورو.
وقال “الموقع”، في تقرير له، إن ليبيا تعاني منذ سنوات من فجوة كبيرة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية للدولار، وهي فجوة غذت اقتصادا موازيا واسعا وأثارت مخاوف دولية بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار في تقريره، إلى تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول “بريكس” من التخلي عن الدولار أو دعم عملة بديلة، مهددا برسوم جمركية تصل إلى 100%، وجدد هذا التهديد أكثر من مرة خلال 2025 وأوائل 2026، مؤكدا التزامه بالحفاظ على مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية.
وأوضح أن الحالة الليبية مختلفة شكليا: فليبيا ليست عضوا في “بريكس”، والخطوة تتعلق بربط مصرفي محدود عبر CIPS وليس بإطلاق عملة بديلة، مرجحا أن يكون أي رد أمريكي أقرب إلى ضغط دبلوماسي أو مالي هادئ عبر قنوات الشراكة القائمة مع طرابلس، لا رد علني مباشر كالذي وجه لبريكس.
وأضاف أن تكرار خطوات مشابهة من دول عدة قد يدفع واشنطن تدريجيا لتوسيع تحذيراتها لتشمل أي دولة تنخرط في المنظومة المالية الصينية البديلة.
واحتتم التقرير، بأن انضمام ليبيا إلى نظام المدفوعات الصيني يبقى مؤشرا إضافيا على تسارع إعادة تشكيل الخريطة المالية العالمية، حيث تنافس بكين واشنطن على كسب ولاء اقتصادات ناشئة تبحث عن بدائل لنظام مالي يهيمن عليه الدولار منذ عقود.








