كشفت صحيفة Financial Times البريطانية، بالتعاون معالبث الألماني “باييريشير روندفونك”، في تحقيق معمق تفاصيل شبكة مالية معقّدة مرتبطة بليبيا، وبأحد أخطر الهاربين الماليين في أوروبا “يان مارساليك” المجرم المالي الأكثر طلبًا في أوروبا، والجاسوس الروسي الأكثر ملاحقة والكيفية التي وصلت بها عملياته إلى ليبيا ليشكل ما أصبح مع الوقت إمبراطورية سرية.
وقالت “الصحيفة”، في التحقيق، إن صفقة سرية أجريت العام الماضي في لندن لبيع 3 مصانع أسمنت ليبية وانتقالها في نهاية المطاف إلى يد رجل أعمال، قادت إلى كشف النقاب عن مستثمر قديم في تلك المصانع وهو النمساوي يان مارساليك.
وأوضحت أن “مارسايك” تولى مهام المدير التنفيذي السابق لشركة التكنولوجيا المالية الألمانية Wirecard، واتهم في أكبر فضيحة احتيال مالي في تاريخ أوروبا (اختفاء نحو 1.9 مليار يورو)، وبعد انهيار Wirecard سنة 2020، هرب مارسايك إلى روسيا، مشيرة إلى أنه لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان مارساليك، الموجود الآن في موسكو تحت حماية الدولة الروسية، لا يزال يمارس أي تأثير على ممتلكاته، وإلى أي درجة تدرك السلطات البريطانية شبكته المالية في لندن.
وأضافت أنه على الرغم من أن المبالغ صغيرة مقارنة باحتيال ملياري يورو الذي ساعد مارساليك في التخطيط له في Wirecard، فإن مشاريع ليبيا تسلط الضوء على كيفية عمله كعميل نفوذ، مستخدمًا الوصول إلى أموال غير مشروعة وعلاقات مع رجال أعمال متعطشين للمخاطر ليمزج بين مصالحه المالية الخاصة ومصالح الروس.
كما تشير سلسلة الوثائق إلى اهتمامات مارساليك السياسية في ليبيا – وكيف سعى لبناء روابط مع الفصائل والقادة العسكريين الأقوياء، لعرض فائدته لجهات الاتصال به في الاستخبارات الروسية وتسخير جشع الناس لتعزيز أجندة جيوسياسية سرية.
وأكدت أن هذه الاستثمارات كانت تتم عبر شركات واجهة مسجّلة في قبرص، دبي، جزيرة مان، جزر العذراء البريطانية دون ظهور اسم مارسايك رسميًا في أي وثائق.









