مجموعة الأزمات الدولية: نحو 40% من الوقود المستورد بين 2022 و2024 تم تهريبه

تقارير

أكدت مجموعة الأزمات الدولية بشأن ليبيا أن نحو 40% من الوقود المستورد بين 2022 و2024 تم تهريبه، بالاستفادة من فارق السعر الكبير، إذ لا يتجاوز سعر اللتر محليا سنتين مقابل نحو دولارين في أوروبا، مع انتقال الشحنات غالبا بحرا إلى وجهات أوروبية وإقليمية، موضحة أن تكلفة الاستيراد قدرت بأكثر من 9 مليارات دولار في 2024، مقابل عائدات تهريب تتراوح بين 1.5 و7 مليارات دولار سنويا، ما يعكس حجم الاقتصاد الموازي المرتبط بالقطاع.

وقالت “المجموعة”، في تقرير لها، إن معسكرا الشرق والغرب في ليبيا يقدمان نفسيهما كخصمين لكنهما يقتسمان عائدات النفط خلف الأبواب المغلقة مع وجود مخططات تمويل غير رسمية، موضحة أن هذه العلاقة تُتيح تدفقات مالية تسمح للطرفين بدفع الرواتب وشراء الولاءات السياسية وترسيخ سلطتيهما في مناطق نفوذهما ما يتسبب في تعطيل أي تسوية تتعلق بالانتخابات وتوحيد البلاد.

وأوضحت في تقريرها أن تهريب الوقود أصبح عنصرا أساسيا في الترتيب القائم بين سلطات شرق ليبيا وغربها والقادة يتسامحون مع هذه المخططات غير المشروعة ويشجعونها، مشيرة إلى أن العواصم الأجنبية تدرك هذه الشبكة التي تكلف الدولة مليارات الدولارات لكنها فضلت التزام الصمت اعتقادا منها بأن ذلك سيضمن عدم انهيار السلام الهش واستمرار تدفق النفط من مناطق سيطرة حفتر.

وأضافت أن أجهزة حكومية ومسؤولوها السياسيون متورطون في تهريب الوقود ولا بد من تحرك أوروبي أقوى للحد منه عبر نهج شامل ومنسق دوليا مع الأخذ في الحسبان أي ردود فعل، مشددة على أن هذه الممارسات تُكبد الدولة خسائر فادحة وتعيق النمو الاقتصادي وترسخ الصراع بين النخب المتنافسة مزيلة بذلك أي حوافز لإعادة التوحيد وتقوض مبادرات الوساطة الدولية الرامية إلى إنهاء الانقسام.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة