أكدت لجنة الخبراء الاقتصاديين المكلفة من المجلس الرئاسي، أن أكثر من 40% من السكان باتوا تحت خط الفقر، نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرا إلى أن المالية العامة سجلت عجزًا متزايدًا مدفوعًا بتراجع الإيرادات السيادية، خصوصًا النفطية منها، مقابل توسع كبير في الإنفاق العام، ما أدى إلى ضغوط مباشرة على ميزان المدفوعات واستقرار الاقتصاد الكلي.
وقالت “اللجنة”، في تقريرها حول الوضع الاقتصادي الراهن في ليبيا، إن الإنفاق العام شهد تضخمًا ملحوظًا، خاصة في بند المرتبات والدعم، بالتزامن مع تضاعف الهياكل الإدارية نتيجة الانقسام، ما أدى إلى توجيه معظم الإنفاق نحو الاستهلاك بدل التنمية والاستثمار، مشددة على أهمية تنفيذ إصلاحات عاجلة تشمل إعادة هيكلة دعم المحروقات، وتحسين جباية الضرائب والجمارك، وتنظيم الاستيراد
وأضافت في تقريرها، أن تمويل العجز عبر التوسع النقدي أدى إلى ارتفاع الدين العام إلى مستويات قياسية تجاوزت 300 مليار دينار، مع زيادة عرض النقود دون غطاء إنتاجي، وهو ما ساهم في تصاعد معدلات التضخم.
وأوصت بضرورة توريد كامل الإيرادات السيادية إلى المصرف المركزي، ووقف أي ممارسات مالية أو نفطية خارج الأطر القانونية، مع تعزيز الشفافية والرقابة على الموارد العامة، داعية إلى ضبط الإنفاق العام عبر تحديد سقف واضح للمصروفات، وتقليص النفقات التسييرية، ووقف التمويل بالعجز، مع وضع سياسات مالية أكثر انضباطًا واستدامة.









