حذرت الجمعية الليبية للطيور من الانتشار المتسارع لطائر “المينا الهندي” في ليبيا، والذي يعد أحد أكثر الطيور الغازية انتشارًا وتأثيرًا على التنوع الحيوي في العالم، مشيرة إلى نجاحه في التعشيش والتكاثر داخل ليبيا، حيث تم توثيق أعشاش وأزواج متكاثرة وفراخ يافعة في عدة مناطق شملت مساعد وطبرق وبنغازي وطرابلس، وهو ما يؤكد توسع نطاق انتشاره واستقراره في مناطق متباعدة جغرافيًا من البلاد.
وأكدت “الجمعية”، في بيان لها، أن مكافحة الأنواع الغازية تصبح أكثر صعوبة وتكلفة بعد استقرارها وتوسعها على نطاق واسع، وقد ارتبط انتشار المينا الهندي الشائع في العديد من الدول بتأثيرات سلبية على الطيور المحلية نتيجة المنافسة على مواقع التعشيش والغذاء، والاستيلاء على تجاويف التعشيش، والتأثير على نجاح تكاثر بعض الأنواع المحلية.
وشددت في بيانها، على أهمية تعزيز برامج الرصد والمتابعة في مختلف المدن الليبية، وتوثيق مواقع الانتشار والتعشيش الجديدة، ورفع الوعي بمخاطر الأنواع الدخيلة والغازية على التنوع الحيوي المحلي، وتنظيم تجارة واقتناء الأنواع غير المحلية والحد من إطلاقها في البيئة، وإعداد خطة وطنية للإدارة المبكرة والسيطرة على النوع قبل أن يصبح انتشاره خارج نطاق السيطرة.
ودعت جميع المهتمين بالطيور والطبيعة إلى المساهمة في رصد هذا النوع والإبلاغ عن مشاهداته، مع توثيق الموقع والتاريخ وإرفاق الصور متى أمكن، بما يساعد على بناء قاعدة بيانات وطنية لمتابعة انتشاره وتقييم تأثيره على الطيور المحلية.









