بقلم: أسامة الفرجاني
أكدت مصادر خاصة لوكالة ريبورتاج أن المبادرة الأمريكية لحل الأزمة السياسية في ليبيا أو ما يعرف بمبادرة “بولس”، في طريقها للتوقيع قريبا، بحيث تنص على تولي نائب القيادة العامة صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي من سرت، وعبدالحميد الدبيبة رئاسة الحكومة الجديدة من طرابلس، ثم التوجه نحو التسوية السياسية الشاملة.
وأوضحت المصادر في تصريحاتها، أنه أي محاولة أو تحرك للاعتراض على “الاتفاق” سيتم التعامل معه من قبل القوة العسكرية الموحدة التي ستكون تحت سلطة الجيش الليبي.
ويرى متابعون أن التحركات الخارجية لصدام حفتر، آخرها اللقاء الذي عُقد أمس في إسطنبول، تندرج ضمن ترتيبات لمرحلة سياسية وأمنية جديدة، قد يكون من أبرز ملامحها الانتقال إلى سرت، والعمل على توحيد القوات المسلحة تحت قيادة واحدة، تمهيدًا لتوحيد مؤسسات الدولة واستكمال مسار بناء الدولة الليبية.
فيما أكدت تقارير دولية أن نسبة نجاح المبادرة “الأمريكية” في ليبيا “معدومة”، بسبب صعوبة تحقيق توافق داخلي، في ظل وجود كيانات عسكرية واقتصادية تراكم نفوذها خلال سنوات الانقسام، وقد ترى في أي إعادة توحيد للسلطة تهديدًا لمصالحها.
وأشارت التقارير أيضا إلى تعقيدات المشهد السياسي الليبي في المنطقة الغربية، خاصة في مصراتة والزاوية وجبل نفوسة وسوق الجمعة، والتي تطالب بتوسيع دائرة المشاركة في “الاتفاق” وعدم انفراد شخصيات محددة بالسلطة.
ويرى مراقبون أن الخطوات الأمريكية في الملف الليبي “هشة” لن تؤدي إلى استقرار دائم في ليبيا، مشيرين إلى أن الاتفاق التنموي الموحد، والذي جرى توقيعه برعاية أمريكية بهدف توحيد خطط الإنفاق العام، الموازنة، وإدارة المشروعات التنموية في جميع أنحاء البلاد، لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، مع تهديد الأطراف الموقعة بالانسحاب.
وأوضحوا أن “المبادرة” مجرد ترسيخ للانقسام وشرعنة سلطة الأمر الواقع، وسيكون من الصعب تمريرها لأن “بولس” لا يملك الأرض، خاصة مع رفض القوة الفاعلة بالمنطقة الغربية، وكذلك التيار الجماهيري، الذي جرى إقصائه من المبادرة الأمريكية، والذي يملك قاعدة شعبية كبيرة في مختلف أنحاء البلاد، مشددين على ضرورة الوصول إلى تفاهمات وتوافق بين مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي.









