أكدت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية تُسوّق كخطة تسوية قصيرة الأجل تُمهد للطرح الأممي المتوسط الأجل، إلا أن الترقب والشكوك يسيطران على الموقف، مشيرة إلى أن المبادرة اصطدمت بعقدة هيكلية، أفشلت مسارات سابقة منذ العام 2011، تتمثل في تمسك أطراف السلطة بمكاسبها، ورفض التخلي عنها.
وقالت “الصحيفة”، في تقرير لها، إن معارضة الخطة الأميركية لم تقتصر على الأطراف التقليدية، بل أثارت انقسامات داخل المعسكرين شرقا وغربا؛ إذ يرى رئيس صندوق إعادة الإعمار، بلقاسم حفتر، أن اعتماد موازنة موحدة قد يقلص نطاق تحركاته المالية، ومشاريع التنمية التي بنى عليها نفوذه السياسي في بنغازي.
وأضافت في تقريرها، أن مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية إبراهيم الدبيبة يسعى لتعزيز موقعه الشخصي، والاستفادة من الضغوط الأميركية، وتراجع الوضع الصحي لرئيس الحكومة الحالي، الذي كان يفترض أن تقود حكومته البلاد لانتخابات قصيرة الأجل منذ مارس 2021.
وقال دبلوماسي غربي، لـ “الجريدة الفرنسية”، إن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي لا يملك نفوذا حقيقيا اليوم، بينما طرح اسم نائب القيادة العامة صدام حفتر كفيل بتأجيج التوترات فورا، وهو ما تجسد ميدانيا خلال زيارة بولس مصراتة في يوليو الماضي، حيث شهدت المدينة توترات رافقت زيارته، مع تحذيرات صريحة من قياداتها السياسية والاجتماعية برفض ما وصفوه بعصرنة الحكم العسكري.
وتساءل الدبلوماسي الغربي في ختام التقرير “كيف يمكن تصوّر أن الأطراف التي ستصل إلى السلطة بموجب صفقة جديدة ستوافق طواعية على التخلي عنها لاحقا لمصلحة صندوق الاقتراع؟ هذه هي المشكلة الأساسية التي تكبل ليبيا منذ ثورة 2011”.









