أكدت صحيفة “لوكوريي إنترناسيونال” الفرنسية أن الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها مدينتا بنغازي والزاوية، والتي استبعدت أن تكون مرتبطة ببعضها بعضًا، تشكل اختبارًا قاسيًا للمبادرة الأميركية وسير المفاوضات الخاصة بها بين الطرفين المتنازعين في ليبيا.
وأوضحت “الصحيفة الفرنسية”، في تقرير لها، أن اغتيال اللواء فوزي المنصوري، في انفجار سيارة مفخخة في بنغازي، يقوض الضمانات الأمنية التي يقوم عليها مشروع إعادة توحيد ليبيا، متسائلة: هل ستكون هذه الضمانات قوية بما يكفي لمواجهة الأحداث الأخيرة؟، معتبرة أنه الآن من الممكن تأجيل عملية إعادة توحيد البلاد، أو حتى إبطاؤها.
وأشارت في تقريرها إلى أن الحريق الناجم عن غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مصفاة الزاوية النفطية، وكانت هذه الغارة الثالثة بطائرة مسيرة في غضون يومين فقط، وسط اشتباكات مسلحة بين تشكيلات متنافسة في الزاوية، يُرجح أنها تسعى للضغط على حكومة طرابلس، المسؤولة عن تأمين المصفاة.
وقالت إن الخطة الأميركية لا يُعرف عنها الكثير؛ فبعد 15 عامًا من غياب الولايات المتحدة عن الساحة السياسية الليبية، لم يعلن مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس بعد عن خطته، مشيرة إلى معلومات مسربة تشير إلى إبقاء الخطة على الدبيبة في منصبه رئيسًا للحكومة، على أن يرأس المجلس الرئاسي صدام حفتر، نائب قائد “القيادة العامة”.
وأضافت أن هذا المسار سيظل يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، مع تعثر الخطة التي اقترحتها الأمم المتحدة.









