علي ساسي لـ”ريبورتاج” يحذر من اتفاقات مستعجلة تنذر بانتكاسة نحو عودة الصراع ويدعو إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة جديدة

سياسة

قال المترشح لرئاسة الحكومة علي ساسي، إن تسارع بعض الأطراف، لاسيما المتقلدة للسلطة أو القريبة منها، إلى الترحيب باتفاق 4 + 4، هو ترحيب مكرر ومجرَّب لا يصلح دليلاً على جدية الاتفاق، مؤكدًا أن التجارب أثبتت أن الاستهانة بالرأي العام السياسي، وفرض اتفاقات مستعجلة، تنذر بانتكاسة نحو عودة الصراع والتحارب الأهلي، وهو آخر ما يريده أي سياسي وطني مدرك وحريص على ليبيا.

وأوضح “ساسي” في تصريحات لـ “ريبورتاج”، أنه سيبقى الحذر واجباً ما لم تكن النصوص شاملة لكل الأطراف السياسية والمجتمعية، والتفاهمات واسعة، مشيرا إلى أن تكرار منهج الاختزال والمحاصصة والتمرير المستعجل بين الفاعلين النافذين وحدهم هو الوصفة المؤكدة والمتكررة لإفشال هذه المبادرة كما أُفشلت سابقاتها منذ عام 2015، ولن ينتج إلا تعميقاً لأزمة المشروعية وإطالةً لأمد انسداد الأفق.

وشدد في تصريحاته، على أنه من الضروري ألا يقتصر هذا الاتفاق على المتحكمين في الأمر الواقع والممسكين بأدوات القوة، بل يجب أن يشمل كافة الأطراف السياسية دون إقصاء أو تهميش، مؤكدًا على أهمية الضمانات المُلزِمة بجداول زمنية صارمة وآليات مساءلة قانونية واضحة ورادعة، ومن ذلك تضمين آراء المعارضين والمتحفظين ووزنهم السياسي والمجتمعي.

ولفت إلى أن القيمة الحقيقية لأي اتفاق سياسي اليوم تُقاس بمدى اقترابه من تشكيل سلطة تنفيذية موحدة جديدة تحل محل وجوه أخفقت واستُنفدت، سلطة شاملة للطيف السياسي الليبي، تتمتع بالمصداقية الكافية لقيادة البلاد نحو الانتخابات في موعدها المحدد، وتقرن الوعد الانتخابي بإجرائه فعلاً لا قولاً.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة