أحمد قذاف الدم لـ”ريبورتاج”: لا نعول كثيرًا على خارطة تيتيه والغرب لن يتركها تكمل هذه المهمة

ليبيا

أكد المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبيّة أحمد قذاف الدم، أنه لا يعول كثيرًا على خارطة الطريق التي طرحتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه في إحاطتها بمجلس الأمن الخميس الماضي، قائلًا: “مع احترامنا للجهد الذي بذلته “تيتيه”، أفلحوا إن صدقوا”.

وأضاف “قذاف الدم”، في تصريحات خاصة لوكالة “ريبورتاج”، أن “تيتيه” استوعبت المشهد الليبي وعلى دراية تامة به، وهي الوحيدة من المبعوثين الأمميين التي تحاورت مع كل أطياف ومكونات الشعب الليبي، والغرب لن يتركها تكمل هذه المهمة.

وتابع في تصريحاته، أنه لا يثق في وعود جميع الأجسام السياسية الليبية، لأنها أتت بشكل غير شرعي كما انتهت أيضًا مدة ما أسمته “شرعيتها”، موضحًا أنه لو كان لدى ليبيا برلمانا أو مجلس وزراء، وكان الأمر بأيديهم، لما نوقشت الأزمة الليبية في مجلس الأمن.

وأوضح أن الحل بيد الليبيين فقط، والقرار لابد أن يكون ليبييا، والانقسام السياسي في ليبيا مؤقت، وسوف يظهر الوجه الحقيقي لليبيين قريبا، لأن الشعب لن يقبل باستمرار هذا الوضع، مشيرًا إلى أن التدخل الدولي جلب الجراح إلى ليبيا، كل ذلك من أجل مصالحه فقط، حيث رأي ليبيا بئر نفط، وموقع استراتيجي يؤمن به “حلف الناتو”.

وتابع أن سبب الأزمة الليبية هو قرار مجلس الأمن “الباطل” في عام 2011، الذي تجاوز اختصاصاته بالتدخل فقط في المشكلات التي تهدد السلم العالمي، ولم يرسل لجنة تقصي حقائق لفهم حقيقة ما كان يحدث على أرض ليبيا في فبراير 2011، كما أن قرار هذه الحملة لم ينص على التدخل العسكري وانما حظر الطيران فقط، وتدخل “مجلس الأمن” في أكبر حملة عسكرية بعد الحرب العالمية الثانية، ليدمر ليبيا على مدار 8 أشهر؛ ليوصلها إلى هذا الوضع الآن، إدارة للفوضى أكثر منه بحثًا عن حل.

وطالب مجلس الأمن والأمم المتحدة بتصحيح الحالة الليبية، والتحقيق في أسباب الكارثة التي حدثت في ليبيا في عام 2011، لأنه لم يكن هناك ثورة، وإنما تدخل عسكري للإطاحة بمعمر القذافي لأنه تجاوز الخطوط الحمراء للغرب، التي تمثلت في السعي لقيام الولايات المتحدة الأفريقية، والعملة الأفريقية الواحدة، والقوة الأفريقية الجاهزة، وهذا تهديد استراتيجي لمصالحهم.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة