قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني وليد ومسؤول المكتب السياسي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا دكتور رجب ضو المريض، إن ما صدر عن إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه في مجلس الأمن الخميس الماضي يمثل موضوعات مفتوحة وخارطة طريق غير ملزمة للأطراف المتصارعة على السلطة في ليبيا، مشيرا إلى اعتقاده بأن الأزمة لازالت مستمرة ولا حل يلوح في الأفق وأن شبح التقسيم والحرب هو المسيطر على المشهد.
وأضاف “المريض”، في تصريحات لـ”ريبورتاج”، أن مجلس الأمن والدول الكبرى غير معنيين بالملف الليبي في هذه الفترة، متسائلًا لماذا لم يتبن مجلس الأمن الإحاطة وجعلها خارطة طريق ملزمة لأطراف الصراع، على غرار القرارات التي صدرت ضد نظام القذافي في عام 2011.
وأكد في تصريحاته، أن الأزمة الليبية ليست أزمة محلية بل إقليمية ودولية لأن الأطراف الفاعلة فيها هي المسيطرة علي المشهد اليوم سواء دول الجوار، أو محور تركيا الإمارات قطر، ومعهم الدول الدائمة في مجلس الأمن.
وأوضح أن ماطرحتة “تيتية” يمثل ثلاث مسارات، المسار الأول اعتمد علي مخرجات اللقاءات التى نظمتها البعثة الأممية، حيث أكد في مجملة ضرورة العمل علي مغادرة جميع الأجسام للمشهد السياسي مع إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحث إشراف أممي، والمسار الثاني أخذ بتوصيات اللجنة الاستشارية القانونية حول اعتمادها علي خلق قواعد قانونية دستورية تقود الي انتخابات برلمانية ورئاسية بشكل عاجل وتوحيد المؤسسات، والمسار الثالث هو تشكيل حكومة موقتة لمدة 18 شهر تعمل علي إيجاد خارطة طريق تجهز لانتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة.
وقال إن مجلسي النواب والأعلى للدولة جزء من المشكلة وليس الحل، مشيرا إلى أن الرأي العام الليبي يرتكز علي محور مهم وهو اعتبار أن كل الأطراف السياسية فاقدة للشرعية باعتبار انتهاء المدة القانونية لتواجدهما في السلطة خاصة مجلس النواب.