أكد كبير مستشاري الأمم المتحدة، رئيس اللجنة التنفيذية لمؤتمر الأمازيغ، إبراهيم قرادة، أن عودة رئيس الحكومة الليبية السابق عبدالله الثني إلى الحياة العسكرية وحمله رتبة عليا، وتكليفه بإدارة المدينة العسكرية التي تعد مركز عمليات القيادة العامة، ترافقه احتمالات عدة، منها التجهيز لعودة سياسية تتمثل برئاسة الحكومة أو وزارة الدفاع عبر المؤسسة العسكرية.
وقال “قرادة”، في تصريحات صحفية، إن هناك عوامل عدة تجعل من عودة الثني إلى الحكومة واردة، منها شخصيته التصالحية، وخبرته المكتسبة في إدارة الحكومة، إلى جانب تراكم تجارب في المجالات، السياسية والعسكرية والمدنية.
وأكد في تصريحاته، أن أصول “الثني” وجذوره الغدامسية وتكوينه الطرابلسي، وقربه من فزان وبرقة تجعله شخصية توسط وتواصل بين الأقاليم الثلاث (طرابلس، فزان، برقة) ما يؤهله لبناء توافق جهوي وقبلي محتمل، وكذلك إقليمي ودولي، مشيرا إلى أن جميع هذه المؤشرات تصب في الميزان السياسي، غير أن الموازنة تتطلب تفاهمات واتفاقات مع القوى الأخرى، خصوصاً في غرب ليبيا التي ابتعد عنها الثني منذ عام 2014، وبالأخص خلال حرب طرابلس، لذلك هو بحاجة إلى استعادة الثقة التي فقدها خلال رئاسته للحكومة أثناء حرب طرابلس، لأنها الحقبة الأعقد في مسار عودته المحتمَل كرئيس للحكومة أو نائب فيها أو وزير للدفاع على رغم عدم انخراطه الميداني المباشر في تلك الحرب.
وأوضح أن التاريخ المهني السياسي للثني في السنوات الأخيرة، كان في الإدارة السياسية وليس في القيادة العسكرية، منوهاً أن القيادة العسكرية في مراتب القرار تتطلب خبرة وممارسة ميدانية بسبب تعقيد المشهد الليبي، فابتعاد “الثني” عن العمل العسكري الميداني لمدة طويلة يجعل من غير المرجح تقلده منصباً عسكرياً إلا إذا كان في مجلس سياسي عسكري.
يذكر أنه للمرة الأولى منذ استقالته كرئيس للحكومة الليبية، في عام 2020، ظهر عبدالله الثني بزي عسكري ورتبة فريق أول، إلى جانب رئيس الأركان العامة لـ “الجيش الوطني الليبي” الفريق أول ركن خالد حفتر، في اجتماع مشايخ وأعيان قبائل فزان، الذين استقبلهم القائد العام ، المشير خليفة حفتر في المدينة العسكرية خلال الأيام القليلة الماضية.









