إبراهيم قرادة لـ “ريبورتاج”: تعيين صدام حفتر نائبا للقائد العام قد يؤخر جهود توحيد القوات المسلحة وسيبرز تصادم وتنازع صلاحيات

ليبيا

قال سفير ليبيا الأسبق لدى الدنمارك والسويد وكبير مستشارين سابق بالأمم المتحدة، إبراهيم قرادة، إن تعيين الفريق صدام حفتر نائباً للمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي قد يؤخر جهود توحيد القوات المسلحة الليبية، التي يقود جناحها الغربي الفريق محمد الحداد.

وأضاف “قرادة”، في تصريحات لوكالة “ريبورتاج”، أنه سيبرز تصادم وتنازع صلاحيات مهام “القائد الأعلى” المسندة إلى المجلس الرئاسي مجتمعاً حسب الاتفاق السياسي الساري، والذي يخاصمهم فيها رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، مما ينذر بنزاعات سياسية شرسة

وتوقع في تصريحاته، “انقسام في المجلس الرئاسي حال تصاعد الاستقطاب، في توقيت يسعى فيه الرئاسي للتموضع والتأثير، والنواب للبقاء”، وتابع أن “جولة هذا النزاع قد تسري بين أعضاء مجلس النواب وهو مما سيرهق ويقيد من قدرة رئيسه على المناورة التي يشتهر بها، وبالأخص أنه عانى في المدة الأخيرة من حالة انكماش سياسي”.

وأكد أن تكليف الفريق صدام حفتر لينوب في مهام القائد العام للجيش الليبي هو خطوة في توحيد وضبط وتحديد للتراتبية العسكرية والسياسية في شرق ليبيا وجنوبها، في حين سيجد الطرف المقابل اي المنطقة الغربية من المعادلة الليبية أنه في وضع صعب لغياب الشخصية الجامعة وحالة التصارع والتنافس وتزعزع الثقة بين مكوناته، وهذه التطورات قد تنتج عنها اضطرابات وفوضى وبلبلة، قد تصعب السيطرة عليه.

وأشار إلى الارتباط بين تكليف نائبا للقيادة العامة، وملتقى “تحديد المصير في المناطق الآمنة والمستقرة” الذي عقد في البيضاء، قبيل 10 أيام فقط من إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه في مجلس الأمن، يعكسان هزة ارتدادية استباقية ليس فقط في المعادلة السياسية الليبية، بل في مجمل الخريطة الجيوسياسية الليبية.

وأوضح أن استخدام مصطلحي “تحديد المصير” و “المناطق الآمنة والمستقرة”، في هذه الفترة هو رسالة ليست مشفرة بأن هناك توجه، قد يكون موجهً رسمياً، إما للضغط السياسي او كخطوة تقاسم جغرافية وسلطة وموارد.

يذكر أنه عُقد الملتقى الأول لإعلان تحديد المصير في المناطق الآمنة والمستقرة بمدينة البيضاء، ودعا في بيانه الختامي إلى عقد ملتقى يضم كافة مكونات برقة، يوم 16 سبتمبر المقبل، لإعلان فك الارتباط وتقرير المصير، واختيار رئيسا لها مع تشكيل لجان إتصال مع المجتمع الدولي.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة