كشف تقرير لصحيفة “التلغراف” البريطانية عن تورط الشرطة التونسية وميليشيات ليبية في جرائم متعلقة بالاتجار بالبشر، حيث تقوم المليشيات وعصابات التهريب الليبية بشراء اللاجئين الذين يعتقلون من قبل السلطات التونسية، بأسعار تقدر بـ12 يورو للرجل و90 يورو للمرأة، حيث يطلقون عليهم “الذهب الأسود”.
الصحيفة البريطانية أوضحت في تقريرها، أن الشرطة التونسية تقوم باحتجاز المهاجرين بضعة أيام في معسكرات اعتقال بالقرب من المدن الحدودية رأس جدير وبن قردان، التي يديرها الجيش التونسي أو الحرس الوطني، ثم يتم نقلهم في حافلات إلى الحدود وبيعهم إلى الميليشيات الليبية، ويتقاضون ثمنهم نقدا أو بالوقود أو بالحشيش.
وتابعت أنه لدى دخولهم الأراضي الليبية، يُوضع اللاجئون في مراكز احتجاز قذرة في قلب الصحراء، حيث يتواصل جلاّدوهم مع أسرهم في محاولة للحصول على فدية مقابل إطلاق سراحهم، كما يتم إجبار البعض على العمل القسري.
وبحسب موقع إذاعة “مونت كارلو الدولية”، عرضت الصحيفة البريطانية في تقريرها، شهادة 30 مهاجرا تم طردهم من تونس إلى ليبيا بين يونيو – حزيران 2023 وتشرين الثاني – نوفمبر 2024، حيث تؤكد جميع هذه الشهادات على “بيع البشر على الحدود من قبل الشرطة التونسية والأجهزة العسكرية، فضلا عن الترابط بين البنية التحتية وراء عمليات الطرد وصناعة الخطف في السجون الليبية”.
وحمل التقرير الاتحاد الأوروبي مسؤولية كبيرة جراء الوضع المأساوي للمهاجرين الذين يتم طردهم من تونس إلى ليبيا، حيث مول “الاتحاد” برامج تدريب لقوات الأمن التونسية، بما في ذلك الحرس الوطني والعسكريين، مما سهل الاعتقالات والاحتجازات التعسفية وبيع المهاجرين إلى الميليشيات الليبية. وتعتبر هذه الإجراءات بمثابة “تواطؤ” في تجارة البشر.