قال السفير البريطاني لدى ليبيا، مارتن رينولدز، إنه في ظل اقتصاد عالمي يزداد تقلباً، فإن التغيير قادم إلى ليبيا، والسؤال هو ما إذا كان القادة الليبيون مستعدين لتوجيه هذا التغيير نحو تقدم دائم.
وأكد “السفير”، في مقالة له عبر صحيفة الشرق الأوسط السعودية تحت عنوان “ليبيا على أعتاب التغيير… لكن نجاحه مرهون بالتعاون”، التزام المملكة المتحدة بدعم ليبيا لاتخاذ خطوات حاسمة نحو دولة موحدة ذات حكومة فعالة تخدم جميع مواطنيها، مشيرا إلى أن هذا الهدف المشترك لكثير من الأطراف الليبية والشركاء الدوليين على مرّ السنوات، ومع ذلك، ظل التقدم نحو حل سياسي مستدام بعيد المنال.
وأوضح في مقاله، أن الفساد المتجذر وغياب الشفافية يعنيان أن جزءاً كبيراً من موارد الدولة الهائلة الناتجة من احتياطات النفط يُساء استخدامه، ولا تزال الاشتباكات مستمرة في أنحاء البلاد بين الميليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية، كما أن مؤسسات سيادة القانون ليست مخوّلة بما يكفي لمحاسبة مرتكبي أعمال العنف، وتبقى الحياة صعبة بالنسبة إلى كثير من الليبيين، في ظل تراجع قيمة العملة.
وأضاف أنه في بلد ديناميكي وغني بالموارد مثل ليبيا، فإن التغيير أمر لا مفر منه، لكن التقدم المستدام لن يتحقق إلا من خلال تعاون الليبيين مع بعضهم، والعمل إلى جانب شركاء دوليين داعمين، وأنا مصمم على استغلال فترة عملي في ليبيا للإسهام في هذا المسار، وأومن بقوة بأن ليبيا قادرة على تجاوز تحديات العقود الماضية والمضي قدماً.








