المجلس الأطلسي: المبادرة الأمريكية في ليبيا رهان خطير لواشنطن

تقارير

ترجمة: هدى ميلاد

تناول المجلس الأطلسي المبادرة الأمريكية لحل الأزمة السياسية في ليبيا، وقال إن واشنطن تقدم على رهان خطير بدعمها اتفاقا بين النخب السياسية يفتقر إلى تأييد شعبي واسع، مشيرا إلى أن تلك المخاطر قد تحقق استقرارا موقتا، لكنه حذر من أن التناقضات البنيوية في هذا الترتيب قد تظهر لاحقا، وتؤدي إلى انهياره واندلاع أعمال عنف.

وأوضح “المجلس”، في مقال كتبه الباحث في برنامج الشرق الأوسط كريم ميزران، أن المبادرة ترتيب غريب من ترتيبات تقاسم السلطة يضفي الطابع الرسمي على شبكات عائلية مهيمنة، وليس على المؤسسات الوطنية، لافتا إلى أن المشكلة تكمن في آلية تنفيذ المبادرة الأميركية، وليس في الزخم المصاحب لها.

وأكد في المقال أن الأفضل هو ربط الاعتراف والدعم الأميركي بتحقيق تقدم ملموس نحو إجراء الانتخابات، وتعزيز الرقابة المشتركة على عائدات النفط، وحماية المؤسسات الوطنية بدلا من دعم شخصيات بعينها.

وأضاف أن هذه المقاربة تتجاوز الليبيين أنفسهم، فالانتخابات قد لا تشكل حلا فوريا في ظل استمرار الانقسام وسيطرة الجماعات المسلحة، إلا أن ذلك لا يبرر حصر مستقبل البلاد في اتفاق بين عدد محدود من العائلات، مؤكدا أن إجراء انتخابات في بلد لا يزال منقسما بين التشكيلات المسلحة يرسخ منطق “الفائز يأخذ كل شيء”.

يذكر أن المجلس الأطلسي هو مؤسسة بحثية أمريكية غير حزبية مؤثرة للغاية في مجال الشؤون الدولية، تأسست عام 1961 ويقع مقرها الرئيسي في واشنطن العاصمة، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها الدوليين لمواجهة التحديات العالمية الكبرى وتشكيل سياسات تؤدي إلى عالم أكثر أماناً وازدهاراً.

 

 

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة