قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، إن خارطة الطريق التي طرحتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه في جلسة مجلس الأمن الخميس الماضي، أظهرت أن البعثة الأممية مستعدة بشكل جيد للأطراف السياسية ولديها خطة محكمة لوضع حل للمشكلة الليبية.
وأشار “العبدلي”، في تصريحات خاصة لـ”ريبورتاج”، إلى تواصل “البعثة” خلال العامين الماضيين مع الأطراف المحلية في ليبيا بما فيهم مجلسي النواب والدولة والقبائل والنخب السياسية والشباب وكافة الفئات لفهم المشكلة اللليبية، لكي يكون هناك حل دائم وجذري يرضي كل الأطراف، موضحا أنه كان من الصعب أن تُطلق “البعثة” عملية سياسية قبل هذا الوقت، بسبب التدخلات الدولية واختلاف توجهات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأضاف المحلل السياسي، أن تشكيل الحكومة سيكون صعب، وهناك عراقيل عدة، فالمسافة كبيرة بين مجلسي النواب والدولة، و “تيتيه” وضعت الكرة في ملعبهما، وعليهما أن يروها ماذا سيفعلان لكي لا يتحججا مستقبلًا بأن البعثة تتجاوز الأجسام الليبية أو أن هناك تدخل دولي في الشأن الليبي.
وأكد أنه في حالة فشل الأطراف السياسية على التوافق ستلجأ “البعثة” إلى لجنة حوار، وهي جزئية غير موضحة بشكل جيد في خارطة الطريق حول كيفية تشكيلها وموعد الوصول إليها، ولكنها في العموم ستؤدي إلى تجميد العمل بالمجلسين حيث سينبثق عن “اللجنة” مجلس تأسيسي يتشكل من 60 شخصَا يعمل على إقرار دستور مؤقت، وتشكيل حكومة جديدة موحدة، والوصل بنا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية.
وأشار إلى صعوبة فرض عقوبات دولية على الأطراف المعرقلة للعملية السياسية، بسبب انقسام المجتمع الدولي تجاه ليبيا، وتمتع روسيا وأميركا بحق النقض في مجلس الأمن، حيث تتعارض مصالحهما في ليبيا.