أكد صندوق النقد الدولي أن الاعتماد الكبير على صادرات النفط وفاتورة الواردات الضخمة، يجعل ليبيا عُرضة لمخاطر الانكماش العالمي، جاء ذلك ضمن تقرير لصندوق النقد الدولي صدر أمس الأربعاء بعد شهرين من مشاورات المادة الرابعة من اتفاقية الصندوق، والتي عقدها خبراؤه في العاصمة طرابلس مع مسؤولين ليبيين في أبريل الماضي.
وقال “الصندوق”، في تقريره، إنه يجب اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة الفساد ووضع برنامج إصلاح شامل يهدف إلى تقليل الاعتماد على عائدات النفط وتعزيز الحوكمة سيادة القانون والاعتماد على القطاع الخاص يدعم التنوع الاقتصادي بشكل أكبر.
وأكد أن مؤسسات مكافحة الفساد تعاني من التشرذم وتداخل الاختصاصات وانعدام الاستقلالية بما في ذلك ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة وهيئة مكافحة الفساد، لافتا إلى أن الانقسام السياسي بين الشرق والغرب أدى إلى هياكل متوازية وأولويات غير متسقة.
وتابع أنه على الرغم من استقلالها الرسمي فإن ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة وهيئة مكافحة الفساد ترفع تقاريرها إلى البرلمان مع متابعة ضعيفة لتنفيذ توصياتها من قبل السلطة التشريعية، مشيرا إلى أن التدخل السياسي في التعيينات القيادية والقرارات التشغيلية يؤدي إلى تقويض مصداقية الهيئات الرقابية، ويتأثر تعيين وفصل كبار المسؤولين في هيئات الرقابة بالانتماءات السياسية أو الشخصية.
وأضاف أن مكاتب الضرائب والجمارك والشركات المملوكة للدولة تعد مصادر شائعة للفساد والافتقار إلى الشفافية المالية وضعف القطاع المصرفي تُسهّل الفساد وتُعيق الوصول إلى الائتمان