بعد وفاة الحداد وتقارب شرق ليبيا مع باكستان.. قرادة يطرح تساؤلات حول مستقبل مسار توحيد المؤسسة العسكرية

تقارير

طرح سفير ليبيا الأسبق لدى الدنمارك والسويد وكبير مستشارين سابق بالأمم المتحدة، إبراهيم قرادة، عدة تساؤلات تتعلق بمستقبل مسار توحيد المؤسسة العسكرية، والتوافق على قيادة موحدة، وصياغة التوازنات بين المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى ورئاسة الحكومة، وإعادة تموضع القوى الدولية في ليبيا.

وقال “قرادة”، في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك” إن طرح التساؤلات يأتي في ضوء وفاة رئيس الأركان محمد الحداد وتركيا، وبالتزامن مع التقارب العسكري الملفت بين الجيش في شرق ليبيا مع باكستان، والذي قد يُعد خطوة لإعادة صياغة التحالفات، خاصة مع روسيا، بالنظر إلى الثقل الاستراتيجي لباكستان وعلاقات جيشها الوثيقة مع تركيا والسعودية والولايات المتحدة.

وأشار في منشوره، إلى أنها تطورات معقدة تزيد من إرباك مشهد عام 2026 المثقل أصلاً بالتحديات، مع التساؤل في قدرة ورغبة الأطراف الليبية في تجاوز هذه التطورات، وقيادة سفينة ليبيا في الأمواج العاتية.

وأوضح أنه تبرز التساؤلات التالية:

هل يتسارع مسار توحيد المؤسسة العسكرية في قوات مسلحة وطنية واحدة؟ وكيف سيتم التوافق على قيادة موحدة، ولا سيما منصب قائد المؤسسة العسكرية؟ هل هو مسار التوافق التركي – الباكستاني (برعاية السعودية والولايات المتحدة الأميركية) خطوة تعجيل بتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية؟

كيف ستصاغ التوازنات بين المجلس الرئاسي (بصفته القائد الأعلى) ورئاسة الحكومة (وكذلك وزارة الدفاع) في ظل اختفاء الفريق الحداد، الذي كان ماهراً في قيادة توازن العلاقات والتبعية بينهما؟ أم هل ستنتقل صراعات المنطقة الغربية إلى داخل أروقة الجيش؟ خاصة بعد النجاح الذي حققه الفريق الحداد ومعاونه الفريق النمروش في تحصين “المؤسسة الأصيلة” عن التجاذبات السياسية والصراعات الجزئية، وعدم تنغيص حياة الناس، والحفاظ على مهنيتها؛ مما أكسبها احتراماً شعبياً وقبولاً واسعاً رغم تعقيدات المشهد.

وعلى رقعة الشطرنج الدولية الساخنة، تبقى الأسئلة معلقة: كيف ستتعامل روسيا مع هذه التحولات؟ ما هو موقف دول الجوار، وتحديداً مصر والجزائر؟ وأين تقف الدول الأوروبية (إيطاليا، فرنسا، بريطانيا) من إعادة تموضع القوى هذه؟

 

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة