بولس يكشف يكشف ملامح المبادرة الأمريكية بشأن ليبيا

تقارير

أعلن مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، أن المبادرة الأمريكية لا تهدف إلى تقسيم ليبيا، بل إنها عكس التقسيم تمامًا، موضحًا أن هدفها الأساسي يتمثل في إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد الصفوف والمؤسسات والأرض والشعب الليبي، مشيرا إلى أنها حققت بالفعل خطوات على الأرض في مسار توحيد المؤسسات الليبية.

وقال بولس، في تصريحات إلى قناة «الحدث» السعودية، إن المبادر تجرى برئاسة وإشراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفا أن نجاح هذه المبادرة والتوافق على تفاصيلها وتوقيع اتفاق في إطارها سيكون شرفًا كبيرًا، مشيرًا إلى أنه في حال التوصل إلى الاتفاق النهائي ستستضيف واشنطن الفريقين الليبيين، وسيُعلن الاتفاق بحضور الرئيس الأميركي.

وأوضح في تصريحاته، أن الإعداد لهذه المبادرة بدأ منذ أكثر من عام، وأن أول لقاء بين قيادات الفريقين عُقد في العاصمة الإيطالية «روما» مطلع سبتمبر الماضي، حيث جرى التوافق على عدد من الخطوات التي قال إنها تُرجمت لاحقًا على أرض الواقع.

وأضاف، أن هناك أصواتًا تعارض المبادرة، لكنه أكد احترامه هذه المواقف، مرجعًا ذلك إلى أن البعض لم يطّلع بعد على تفاصيل المبادرة التي لا يزال الفرقاء يعملون على صياغتها.

وتابع أن أي اتفاق يجب أن يكون شاملًا، ويمثل جميع الليبيين بصورة عادلة، ولا يقتصر على اتفاق بين الشرق والغرب، وإنما يجب أن يكون الجنوب شريكًا كاملًا في أي اتفاق أو خطة، مؤكدًا ضرورة تمثيل جميع الأطراف في غرب ليبيا أيضًا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة على تواصل يومي أو شبه يومي مع الفريقين، وأنه يتواصل أيضًا مع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، عبدالحميد الدبيبة، وفريقه، واصفًا إياه بأنه «شريك أساسي وركن رئيسي» في هذا المسار.

ولفت إلى أن المشهد في غرب ليبيا أكثر تعقيدًا بسبب تعدد الأطراف ذات الحضور المؤسسي أو الشعبي أو الميداني، مؤكدًا احترام الولايات المتحدة جميع هذه المجموعات والشخصيات، وتشجيعها وإصرارها على مشاركتها داخل أي تفاهم، بحيث تكون شريكًا حقيقيًا وفاعلًا في أي اتفاق يجرى التوصل إليه.

وأضاف مستشار ترامب أن واشنطن تستضيف حاليًا عبد السلام الزوبي، مؤكدًا أنه يؤدي دورًا أساسيًا، وسيكون له دور محوري ومهم جدًا خلال المرحلة المقبلة.

وأكد احترام الولايات المتحدة الكامل لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ورئيسي هذين المجلسين ودورهما الدستوري والتشريعي، مشددًا على أن لهما دورًا محوريًا في المرحلة المقبلة.

ونفى صحة ما يتردد بشأن إجراء الانتخابات في عام 2032، مؤكدًا أن هذا الأمر «غير صحيح أبدًا»، وأنه لا توجد أي مبادرة تتحدث عن ذلك أو عن فترة زمنية طويلة بهذا الشكل.

وأضاف أن المبادرة مُكملة 100% لخريطة الطريق الأممية، موضحًا أنها تعالج القضايا العاجلة والمرحلتين القصيرة والمتوسطة، بينما تعالج خريطة الطريق الأممية الملفات البعيدة المدى، ومؤكدًا دعم الولايات المتحدة الكامل لها، ومشيرًا إلى أهمية الحوار الذي أجرته البعثة الأممية، ومخرجاته المتعلقة بمستقبل ليبيا على المدى الطويل.

وأوضح أن جميع المبادرات المطروحة، سواء الأممية أو الأميركية، تتحدث عن مرحلة انتقالية قصيرة لا تتجاوز عامين أو ثلاثة أعوام، مؤكدًا أن الأطراف في الشرق والغرب أبدت استعدادها للمضي سريعًا، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة