طرح رئيس مجلس أعيان ليبيا للمصالحة، محمد المبشر، عدة تساؤلات حول مبادرة مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، لحل الأزمة السياسية في ليبيا، والوعود الأمريكية العابرة للقارات بديمقراطية قادمة، وتساءل ماذا بعد نجاح هذه المبادرة
هل ستتحول ليبيا حقًا إلى دولة مؤسسات كما يعدون، وهل سيعم العدل في أرجائها ليعيش المواطن الليبي في شرقها وغربها وجنوبها حياة تليق بحجم صبره وبما يملكه هذا الوطن من مقدرات.
وقال “المبشر”، في منشور له، إن الديمقراطية الحقيقية ليست وعودًا شفوية توزع في اللقاءات الدبلوماسية ولا نصوصًا غامضة تمرر في الغرف المغلقة، مؤكدًا أنه إذا لم تكن أي مبادرة قادرة على ترجمة هذه الوعود إلى واقع يمس حياة الناس ويسترد أعمارهم المسروقة فستبقى مجرد فاصل زمني جديد بين أزمتين.
بدوره، أكد المحلل السياسي، عمر رحومة، أنه ما يُسوَّق على أنه مبادرة أمريكية حتمية يتجاهل حقيقة أن الدول تُدار بمؤسسات ومصالح استراتيجية، لا بالعلاقات الشخصية وحدها، مهما كان قرب أصحابها من دوائر القرار، فالولايات المتحدة، كغيرها من القوى الكبرى، تحكمها ثوابت تتجاوز الأفراد.
وأوضح “رحومة”، في مشور له، أن رغم الاجتماعات والزيارات المتكررة، فإن الصفقات الهشة قد تحقق مكاسب مؤقتة، لكنها لا تبني استقرارًا دائمًا، وليبيا، بتشابك المصالح الإقليمية والدولية فيها، لن ينجح فيها أي مشروع ما لم يستند إلى إرادة شعبها وإلى أسس وطنية حقيقية.









