نقلت وكالة رويترز للأنباء أن إسلام اباد بدأت التوسط بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا، التي تتمركز إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب، بما على معلومات من مصدرين باكستانيين للوكالة.
وأوضحت “الوكالة” في تقرير لها، أنه من شأن هذا المسعى الذي لم ترد أنباء بشأنه من قبل أن يعزز، في حال نجاحه، مكانة باكستان الدبلوماسية.
وقال أحد المصدرين الباكستانيين لـ”رويترز” إن الولايات المتحدة “على علم تام” بالجهود التي تبذلها إسلام اباد بشأن ليبيا.
وأوضح المصدران أن هذه الجهود حظيت أيضا بدعم السعودية التي أبرمت العام الماضي اتفاق دفاع مشترك مع باكستان. وتسعى المملكة منذ فترة طويلة إلى أن يكون لها نفوذ في ليبيا.
وأضاف المصدران الباكستانيان إن الجهود بدأت أواخر العام الماضي وإن الطرفين الليبيين طلبا مشاركة باكستان. ولم يتضح إلى أي مدى تنسق باكستان جهودها مع الأطراف المعنية الأخرى في المنطقة.
وقال محللون لـ”رويترز” إن نجاح أي خطة لتوحيد ليبيا سيحتاج إلى الموازنة بين مصالح متباينة للغاية لأطراف أجنبية وحل نزاعات تتعلق بالمناصب وقواعد الانتخابات وإيرادات النفط، وهي ملفات عرقلت محاولات سابقة للتوصل إلى تسوية.
وبحسب رويترز، يحدد ملخص لمقترح خطة توحيد ليبيا، فترة لترتيب تقاسم السلطة مدتها 36 شهرا، تحت مظلة هيئة تعرف باسم حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي.
وقالت الوكالة إنه يسيطر المحيطون بخليفة حفتر، على العديد من أكبر حقول النفط والبنية التحتية الحيوية في ليبيا، وستمنحه الخطة المقترحة سلطة التحكم في الميزانية.
وذكر مصدر باكستاني لـ”رويترز” أن إسلام اباد ستلعب “دورا نشطاً لضمان استمرار وصمود هذا الترتيب بأكمله” مشيرا إلى أن العمل لا يزال جاريا على وضع التفاصيل.
ورغم أن المحللين ينظرون إلى باكستان باعتبارها “طرفا ثانويا” في ليبيا، حيث تتنافس الولايات المتحدة والإمارات وتركيا ومصر منذ سنوات على النفوذ، فإن إسلام اباد حافظت على علاقات مع الطرفين، وهي ميزة تفتقر إليها أطراف أخرى.
وتشير وثيقة لم يكشف عنها من قبل واطلعت عليها رويترز إلى أن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس سعت في الآونة الأخيرة أيضا إلى إجراء محادثات مباشرة مع باكستان.
وذكر مصدران باكستانيان مطلعان أن قطر وكذلك تركيا، وهي من أكبر داعمي حكومة الوحدة الوطنية، كانتا من بين الأطراف التي شجعت باكستان.
وأكدت وكالة رويترز أنه لم ترد وزارة الخارجية الباكستانية ولا المكتب الإعلامي للجيش الباكستاني ومسؤولون في شرق ليبيا وغربها ووزارات الخارجية في قطر وتركيا والسعودية والولايات المتحدة على طلبات للتعليق حتى الآن.









