أكد صندوق النقد الدولي أن إنفاق سلطات الشرق في عام 2024 بلغ حوالي 60 مليار دينار، وهو مبلغ لم يُدرج في البيان المالي الرسمي في نهاية العام، وأدى هذا الإنفاق المرتفع وإغلاق حقول النفط إلى تعديل النتائج المالية لعام 2024، حيث تحوّل الفائض الطفيف المتوقع إلى عجز مالي كبير مما أسفر عن ارتفاع الدين العام.
وقال “الصندوق”، في تقرير له، إن الحساب الجاري سجل عجزًا وتحول من فائض بنسبة 18% في عام 2023 إلى عجز بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 بسبب انخفاض صادرات الهيدروكربونات وزيادة الواردات المدفوعة بالزيادة الكبيرة في الإنفاق المالي.
وأشار في تقريره، إلى أن العجز الأساسي غير النفطي في ليبيا يُعد من بين الأعلى مقارنةً بالدول المصدّرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يُبرز الفجوة الكبيرة بين الإيرادات غير النفطية المحدودة والإنفاق الحكومي المرتفع.
وأوضح أنه وفقًا لتقديرات فريقه، فإن الحفاظ على ثروة الدولة عبر الأجيال يتطلب خفض العجز غير النفطي إلى ما لا يزيد عن 15 مليار دولار سنويًا، وهو رقم يقل كثيرًا عن عجز عام 2024 الذي بلغ 39 مليار دولار.