قال عضو المجلس الأعلى للدولة، علي السويح، إنه لا يجب التعويل كثيرا على أن اتفاق الإنفاق الموحد سوف يحل المشكلة الاقتصادية لأن هناك أسباب عديدة لها، موضحا أن تأثير الاتفاق سيكون قصير الأجل إذا لم تحل المشكلة من أساسها، وكان من الأجدر أن يكون هناك قانون للميزانية في حدود الإيرادات المتاحة لأن الدين العام تجاوز حدود المسموح به.
وأضاف “السويح”، في تصريحات لـ”ريبورتاج”، أن العيب الأكبر في هذا الاتفاق أنه تم برعاية أجنبية بدلا من إرادة وطنية، ونحن الليبيون دائمًا ننتظر الحل من الخارج، وكان يجب أن نتحمل مسؤوليتنا ونتفق فيما بيننا بدلا من أن يفرض علينا حل من الخارج.
وتابع في تصريحاته، أن الميزة في هذا الاتفاق أنه وضع سقف للصرف 180 مليار دينار حيث تجاوزت السنوات السابقة هذا المبلغ بكثير، ويبقى سؤال هل الأشهر السابقة متضمنة لهذا الرقم أم لا، وهل تلتزم الأطراف به، مؤكدا أن المشكلة تكمن في كيف يتم الصرف وهل تتحصل كل المدن في ليبيا على نصيب في هذه المشاريع.
وأشار إلى أن الأجهزة الرقابية المنوط بها متابعة الصرف ضعيفة جدا والبعض منها شريك في الفساد، كما لا يوجد برنامج إصلاحي واضح لمكافحة الفساد بالرغم من الصرف الكبير على كل الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية، لافتا إلى الغياب الواضح لمجلسي النواب والدولة طيلة السنوات السابقة لمتابعة الحكومات، وبالتالي تصرف الحكومات بدون رقيب، وسوف يتكرر في هذه الميزانية.
وأكد أن هذا الاتفاق لا يهتم بشرائح مثل المتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الأمراض المزمنة، وأن بنذ المحروقات رقم مبالغ فيه إلى حد كبير، وكذلك بنذ المرتبات مبالغ فيه لأن الإعاشة والملابس يشكل رقم لا بأس به.
وشدد على أنه بحكم تكليفه من رئاسة مجلس الدولة بمتابعة إيرادات الدولة ومصروفاتها سيكون هناك لقاءات متعددة في هذا الشأن مع المصرف المركزي والجهات المعنية وتقديم تقرير مفصل بذلك.









