أكدت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن تشكيل حكومة مشتركة في ليبيا بين رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة وصدام حفتر قد لا يحل الأزمة، بل سينقل الصراع إلى داخل مؤسسات الدولة ويقوض ما تبقى من استقلالها، مشيرة إلى هناك تجارب سابقة دعمت فيها واشنطن شخصيات نافذة، مثل حامد كرزاي في أفغانستان ونوري المالكي في العراق، أثبتت أن الرهان على حكم الفرد بدلاً من بناء المؤسسات محكوم عليه بالفشل.
وأوضحت “الصحيفة”، في مقال كتبه الباحث البريطاني “تيم إيتون”، أن الصفقة المقترحة تمنح صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، وهو ما قد يفتح الباب أمام توسيع نفوذ قواته نحو غرب ليبيا، مضيفة أن سجل قائد القيادة العامة خليفة حفتر ونجله لا يوحي باستعداد حقيقي لتقاسم السلطة، ومن المنتظر أن ينظر صدام إلى المنصب الجديد بوصفه منصة للسيطرة الكاملة على الدولة.
وتابعت في المقال أن تنفيذ الموازنة لا يزال يواجه عقبات كبيرة، وأنها قد تمثل أداة ضغط أكثر فاعلية من الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، مشددة على أن عدم التوصل إلى صفقة قد يكون أفضل من صفقة سيئة إذا كانت ستكرس حكم العائلات على حساب مستقبل ليبيا.









