نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، الأربعاء الماضي، تجاوبه مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، خلال عشاء رسمي في طرابلس عام 2007، مباشرة بعد توليه الرئاسة، بتسوية ملف قضائي لعبد الله السنوسي، صهر الزعيم الليبي، الذي كان متهماً بتفجير طائرة عام 1989، أو أن يكون طلب بنفسه من مساعده السابق كلود غيان الاهتمام بهذا الأمر.
وقال “ساركوزي”، إن المرة الوحيدة التي تحدث فيها القذافي معي عن هذا الأمر كانت عام 2005، وذلك أثناء زيارة إلى ليبيا فيما كان يتولى ساركوزي حينها وزارة الداخلية، مؤكداً أنه رفض الطلب حينها.
وناقض ساركوزي ما قاله غيان، الذي نقل في رسالة تلاها محاميه أن رئيس الدولة استدعاه لكي يكرر معمر القذافي أمامه الاهتمام، الذي عبّر عنه بشأن السنوسي، قائلاً: “كلود، تولَّ هذا الأمر”، وذلك في 25 من يوليو 2007. وأوضح غيان لاحقاً أنه أدرك أن من المستحيل تلبية طلب القذافي.
وأضاف ساركوزي أمام المحكمة: “أؤكد ما يقوله السيد غيان، لم نرغب أبداً، لا هو ولا أنا، في القيام بأي شيء لصالح السنوسي، أو في إعطاء الليبيين انطباعاً بأننا سنفعل ذلك”، مؤكداً: “أنا لا أقول إن غيان يكذب (…)، لكن فيما يتعلق بأحداث مضى عليها 19 عاماً يمكن لذاكرة الإنسان أن تتغير”.
ويخضع ساركوزي للمحاكمة مرة أخرى منذ منتصف مارس، للاشتباه بتلقيه أموالاً سرية من ليبيا في عهد معمر القذافي لحملته الرئاسية التي أوصلته إلى السلطة من عام 2007 إلى عام 2012.
وكان كل من ساركوزي وغيان قد استأنفا حكماً صادراً بحقهما قضى بالسجن خمس سنوات وست سنوات على التوالي. وينفي الاثنان ضلوعهما في أي اتفاق فساد مع السلطات الليبية السابقة.









