أكد مدير المعهد الدولي للبحوث والدراسات الليبية، إبراهيم قرادة، أن اختفاء سيف الإسلام القذافي من المشهد السياسي يُعد حرفيًا زلزالًا، لأن الفراغ الذي تركه من الصعب جدًا ملؤه، موضحا أنه نجح في تمثيل طرف سياسي في المعادلة الليبية، بوصفه عنصر الربط المركزي بين مختلف مكوّنات أنصار النظام السابق اجتماعيًا، وقبليًا، وسياسيًا.
وقال “قرادة”، في تصريحات صحفية له، إن هذا الفراغ سيُنتج تنافسًا بين شخصيات بارزة من النظام السابق لمحاولة الحلول محلّه، وهذا التنافس سينعكس بالضرورة على قواعدهم الاجتماعية والسياسية، وسيستغرق وقتًا طويلًا، مشيرا إلى أن جميع الأطراف الليبية والدولية بحاجة إلى وقت لفهم التطورات الجارية، ولذلك من المرجّح أن يتم تأجيل توقيت الانتخابات.
وأضاف في تصريحاته، أن المصالحة الوطنية تحتاج إلى مصالحة سياسية واقتصادية واجتماعية. والخطوة الأولى هي اللامركزية، وربما نظام فيدرالي باعتباره جزءًا من بناء الدولة، لافتا إلى أن شخصيات النظام السابق التي لا تزال مؤثرة داخل الدولة العميقة قد تجد نفسها بلا غطاء سياسي أو اجتماعي، وهو ما قد يزيد من حالة الفوضى داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح أن تراجع مستويات المعيشة، وانتشار الفساد، وتزايد عدم المساواة قد تؤدي إلى انتفاضة جديدة، لكنها ستكون على الأرجح فوضوية وغير منظمة، ولن تكون في مصلحة أحد.









