معهد أمريكي: الاتحاد الأوروبي بات لاعبا هامشيا على الصعيد السياسي في ليبيا 

تقارير

أكد معهد “ستيمسون” الأميركي أن الاتحاد الأوروبي بات لاعبا هامشيا على الصعيد السياسي في ليبيا على الرغم من ضخ مئات الملايين من اليورو عبر برامج دعم مختلفة، منتقدا سياسات الاتحاد في ليبيا منذ سقوط نظام القذافي في العام 2011.

وقال “المعهد”، في مقال نشرته نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في سويسرا، أندريا سيلينو، إن نقطة التحول بدأت بعد مؤتمر برلين، الذي كان آخر محاولة أوروبية جادة لجمع الأطراف الدولية حول خارطة طريق موحدة، وبعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني» في العام 2021، سلم الاتحاد الأوروبي الملف السياسي إلى بعثة الأمم المتحدة، مكتفيا بدور الممول والداعم الفني، ثم جاءت الحرب الروسية الأوكرانية في العام 2022 لتزيد من تراجع الاهتمام الأوروبي بليبيا.

وأوضح أن قوى أخرى استفادت من الفراغ الأوروبي، إذ عززت تركيا وجودها العسكري في غرب ليبيا منذ تدخلها في العام 2019، بينما رسخت روسيا نفوذها في شرق البلاد، مشيرا إلى أن هذه الأطراف نجحت في تشكيل الواقع الليبي أكثر من الاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى أن خارطة الطريق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في العام 2025 لإجراء انتخابات وتوحيد المؤسسات الليبية لم تلقَ سوى دعم لفظي من الاتحاد الأوروبي، من دون مبادرات سياسية حقيقية أو ضغط دبلوماسي فعال.

ودعا إلى استعادة دوره السياسي عبر تبني موقف موحد تجاه ليبيا، ودعم خارطة الطريق الأممية، والتعامل مع شرق ليبيا دون منح شرعية مجانية لأي طرف، وربط المساعدات بالإصلاحات المالية والمؤسسية، إضافة إلى جعل ملف حقوق الإنسان شرطا أساسيا في أي تعاون مستقبلي.

 

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة