قال عضو المجلس الأعلى للدولة علي السويح، إن وضع جدول موحد للمرتبات فقط لن يحل الأزمة الحالية، مشددًا على أهمية تنفيذ إصلاحات جوهرية للوضع الاقتصادي والإنفاق الموازي وبند المحروقات، وتنظيم العمالة الأجنبية ومكافحة تهريب السلع بمختلف أنواعها؛ لما يمثله من عبء على النقد الأجنبي وانخفاض قيمة الدينار. وأكد أنه إذا تم اعتماد جدول المرتبات الموحد بدون هذه الإصلاحات فسيؤدي ذلك إلى التضخم وتآكل قيمة الدينار ولن يتحسن الوضع الاقتصادي للمواطن.
وأوضح “السويح”، في تصريحات لـ”ريبورتاج”، أن أغلبية القطاعات في ليبيا تعاني من البطالة المقنعة وتكدس العمالة وتدني مستوى الخدمات التي تقدمها، مشيراً إلى غياب المؤسسات التي تقدم قيمة مضافة في مجال الزراعة والصناعة والخدمات وتساهم في الناتج القومي.
وأضاف في تصريحاته، أن هناك مؤسسات رفعت مرتباتها ولا تريد تخفيضها لكي تكون هناك عدالة ومساواة بين الليببين الذين يتقاضون مرتباتهم من خزينة الدولة، مضيفًا أن عددًا من أعضاء مجلس الدولة لا يمانعون تخفيض مرتباتهم، على أن تكون هناك إصلاحات شاملة تصاحب تنفيذ هذا الجدول الموحد.
وتابع أنه يجب تحديد قيمة المرتب حسب الشريحة المستفيدة منه وطبيعة المهام التي تنفذها، مضيفًا: «إننا لا نستطيع تحقيق المساواة في المرتبات، وإنما نهدف لتحقيق العدالة بناءً على الجهد الذي يقدمه الموظف سواء في التدريس أو القضاء أو المجالات المختلفة.









