ساسي لـ”ريبورتاج”: “الكهرباء” أزمة دولة تبحث عن حلول سريعة بمسكنات غير فعالة

تقارير

أكد المرشح لرئاسة الحكومة الليبية والمدير التنفيذي السابق للشركة العامة الكهرباء، علي ساسي، أن قطاع الكهرباء في ليبيا يعاني أزمة حقيقية وخلل في منظومة الإنتاج والنقل والتوزيع، مشيرا إلى أنها أزمة دولة تبحث عن حلول سريعة بمسكنات غير فعالة، دون حل جذري للأزمة ووضع خطة واضحة واستراتيجية لإنقاذ الشبكة الكهربائية وتعويض العجز وصيانة المعدات والأجهزة.

وقال “ساسي” في تصريحات لوكالة “ريبورتاج”، إنه حينما توليت مهام المدير التنفيذي للشركة، كانت هناك أزمة في انقطاع التيار الكهربائي وعجز في الإنتاج يقدر بـ 2000 ميجاوات، وقدمت بالتعاون مع فريقي خطة واستراتيجية واضحة تناولت مكامن الأزمة والحلول، لرئيس الحكومة فائز السراج في عام 2016، مشيرا إلى أن الخطة كانت تتمثل في إنشاء محطات “غرب طرابلس ومصراتة وطبرق” وكانت ستدخل على الشبكة الكهربائية في عام 2018 إذا تم العمل على تنفيذها وقتها، لكن “السراج” رفض التمويل قائلا: “معنديش فلوس”.

وأوضح في تصريحاته، أن حرب “الكانيات” الأولى والثانية تسببت في تدمير خطوط نقل الشبكة الكهربائية، مما عقد من الأزمة، وخرجت الأهالي في مظاهرات مطالبة بحل أزمة انقطاع الكهرباء، مما دفع “الحكومة” لوضع 900 مليون دينار في رصيد الشركة العامة للكهرباء، من صندوق الجهاد، في صيف عام 2018، ومع عودة الشركات الدولية للعمل على تنفيذ المحطات، بدأت حرب طرابلس في 2019، مما أدى لانسحاب الشركات مرة أخرى، لافتا إلى أن حرب طرابلس تسببت في تدمير الشبكة الرئيسية، التي تربط شرق وغرب طرابلس، بالكامل.

وأضاف “ساسي” أنه مع توقف الحرب في عام 2020 خاطبنا الشركات الدولية للعودة مرة أخرى، ودخلنا في مفاوضات طويلة معهم بشأن الأسعار الجديدة وتأمين المعدات والفنيين، ومع 2023 دخلت محطتا غرب طرابلس ومصراتة للخدمة، ونسبت للإدارة الجديدة.

وأكد أنه لم تدخل محطات أخرى منذ ذلك الوقت لأن الإدارة الجديدة صرفت الأموال خارج إطار الإجراءات الرسمية والدورة المستندية للدولة، وهو ما انعكس بزيادة الوضع سوء في عامي 2025 و2026، موضحا أن التحسن الذي شهده عامي 2023 – 2024، كان نتيجة جهد إدارته للشركة والخطة التي قدمها في السابق.

وأشار إلى الشركة العامة للكهرباء تسيطر على الشبكة شرقا وغربا، وأن وزارة الكهرباء بالحكومة الليبية دورها غير فعال وتحتاج إلى أموال وخبرات، مؤكدا أن أزمة انقطاع الكهرباء في بنغازي ترجع إلى تدهور خطوط النقل وعدم تطويرها وكذلك الشبكات غير المكتملة، والاعتماد بشكل كبير على محطة شمال بنغازي، بالتوازي مع التطوير العمراني والتوسع في إنشاء الوحدات السكنية غرب المدينة، مشددا على أهمية إنشاء محطة غرب بنغازي البخارية لحل أزمة الكهرباء في المدينة.

ولفت إلى أن حل أزمة الكهرباء يحتاج إلى تكاتف جميع المؤسسات المعنية مع “العامة للكهرباء”، معتبرًا أن الأمر يحتاج إلى خطة ووقت وإمكانات فنية متخصصة، والاستعانة بالكوادر المهنية وأصحاب الخبرة والتجربة.

 

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة