توتر في النيجر بسبب سحب السلطات وثائق الجنسية من عرب المحاميد لترحيلهم

أفريقيادولي

بدأت السلطات في النيجر إجراءات لسحب وثائق الهوية والجنسية من أفراد قبيلة المحاميد العربية في شرق البلاد، في خطوة قد تمهد لترحيلهم إلى تشاد، بينما رفض ممثلو القبيلة تسليم أوراقهم وطالبوا بالتفاوض مباشرة مع حكومة نيامي.

وتزامنت أزمة الوثائق مع مصادرة السلطات نحو ألفي رأس من الإبل المملوكة لأفراد من المحاميد خلال الأيام الماضية، وفق المصدر الذي وصف الإجراء بأنه “تعسفي”.

وبحسب موقع “سكاي نيوز”، تسعى سلطة نيامي إلى احتواء الأزمة بعدما أصبحت القضية من أكثر الموضوعات تداولا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، محذرا من أن المضي في الإجراءات قد يفاقم التوتر في بلد يعاني أصلا من هشاشة أمنية وتصاعد هجمات الجماعات المسلحة.

وتعد “المحاميد” فرع من الرزيقات الشماليين، وهم تجمع عربي رعوي تنتشر فروعه تاريخيا بين دارفور في السودان وشرق تشاد، ويصنفوا ضمن “الأبالة”، أي الجماعات التي ارتبط نمط حياتها بتربية الإبل والترحال الموسمي، بخلاف فروع الرزيقات الجنوبية التي غلبت عليها تربية الأبقار.

والمحاميد استقرت في النيجر منذ عقود، ونجت عام 2006 من قرار جماعي بطردها إلى تشاد، قبل أن تنتقل تدريجيا من هامش المجتمع الرعوي إلى قلب السياسة، ثم تعود بعد انقلاب 2023 إلى مواجهة الشكوك القديمة حول الأصل والولاء وحق المواطنة.

شارك الخبر عبر :
اخبار ذاة صلة